طبقات المالكية

الطبقة الأولى: الحجازيون والعراقيون

1-سليمان بن بلال أبو أيوب القاضي (ت176ﻫ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو أيوب، ويقال: أبو محمد سليمان بن بلال القاضي مولى عبد الله بن أبي عتيق، التميمي، القرشي مولاهم، المدني.

مولده ووفاته:

    ولد سليمان بن بلال في حدود سنة مائة. وتوفي وهو على القضاء سنة ست وسبعين ومائة(176ﻫ)، قبل وفاة مالك بثلاث سنين، وقيل: سنة سبع وسبعين و مائة (177ﻫ).

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: يحيى بن سعيد وزيد بن أسلم، وعبد الله بن دينار وربيعة، وشريك بن أبي نمير، وغيرهم.

  ومن تلاميذه: ابن وهب، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأشهب وابن القاسم، والقعنبي، وابنا أبي أويس، وعبد الله بن المبارك وغيرهم.

مكانته في المذهب:

    كان سلمان بن بلال إماما، مفتيا، حافظا، أحد الأئمة الأعلام من أصحاب مالك، بل يعد من أجلهم وأخصهم به، وهو معدود في الطبقة التي صار إليها الفقه بالمدينة  بعد طبقة مالك.

   وكان يفتي بالمدينة، ومحتسبها، وولي خراجها، قال ابن حنبل: وكان كاتب يحيى بن سعيد، وإنما كان وضع منه عند أهل المدينة أنه ولي السوق.

    قال ابن عبد البر: «هو أحد ثقات أهل المدينة». وقال ابن مهدي: « ندمت ألا أكون أخذت عنه». وعده ابن حبيب في الطبقة التي صار إليها الفقه بالمدينة بعد طبقة مالك، وشارك مالكاً في كثير من رجاله. وهو أول من جلس مع الإمام مالك حين انعزل عن مجلس ربيعة، وعمل لنفسه مجلساً. وولي سليمان بن بلال سوق المدينة. وقال أحمد بن صالح الكوفي: « إنه ولي قضاءها». وقال ابن قتيبة: « ولي خراجها». والأول أصح. وولي ابن بلال القضاء ببغداد للرشيد وتوفي وهو عليه.

مصادر الترجمة:

  - ترتيب المدارك وتقريب المسالك (3 / 30) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب(ص:195)، تهذيب الكمال  (11 / 372)، شجرة النور الزكية ( ص: 58).

**********

2- عبد الله بن المبارك المروزي (ت181هـ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم المروزي.

مولده ووفاته:

   قال أحمد بن حنبلولد ابن المبارك سنة ثمان عشرة ومائة (118هـ).

  وتوفي في مدينة هيت بمحافظة الانبار بغرب العراق سنة(181هـ).

شيخه وتلاميذه:

   من شيوخه: الربيع بن أنس الخرساني – الذي يعد أقدم شيخ لقيه - وابن أبي ليلى، وهشام بن عروة، والأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، ويحيى بن سعيد ،  والسفيانان، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، ومالك ،وشعبة ، والليث، وغيرهم.

   ومن تلامذته: ابن مهدي، وعبد الرزاق، ويحيى بن القطان، وابن وهب، وغيرهم.

مكانته في المذهب: 

   يعد ابن المبارك  من كبار الفقهاء الذين أخذوا عن الإمام مالك، وكان إماما، عالما، متفقا على جلالته علما وعملا، بالإضافة إلى الزهد والورع. وقد أكثر العلماء في الثناء عليه.

    قال الشيرازي بعد قوله تفقه بسفيان ومالك: « وكان فقيهاً زاهداً»،  ولما نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة، قال: « رحمه الله لقد كان فقيهاً عالماً عابداً زاهداً منتجبا». وقال عبد الرحمن بن مهدي: «الأئمة أربعة: سفيان الثوري، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك».

   ونقل عياض: «قال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين». 

  وكان ابن المبارك من العلماء الذين جمعوا بين الفقه والحديث، فكان فقيها ومحدثا في آن واحد .

  ففي المدار ك:«قال ابن وضاح: سمعت جماعة من أهل العلم يقولون: اجتمع في ابن المبارك العلم، والفتيا، والحديث، والمعرفة بالرجال...». 

   وقد أثنى عليه الإمام مالك فقال: «ابن المبارك فقيه خراسان». وقال ابن مهدي:«لقيت أربعة من الفقهاء: مالكاً، وشعبة، وسفيان، وابن المبارك. وفي بعضها: حماد، مكان شعبة، فما رأيت للأمة أنصح من ابن المبارك». وسئل ابن مهدي عنه وعن الثوري أيهما أفضل؟ فقال: ابن المبارك. فقيل له: إن الناس يخالفونك. قال: الناس لم يجربوا. ما رأيت مثل ابن المبارك.

   قال محمد بن المعتمر: «قلت لأبي لما مات الثوري: من فقيه العرب؟ قال ابن المبارك. قال الأوزاعي لأبي عثمان الكلبي عنه: لو رأيته لقرت عينك». قال أبو زرعة: «اجتمع فيه فقه ومروءة وشجاعة وسخاء وأشياء». 

   قال الشيرازي: وكان ابن المبارك أولا من أصحاب أبي حنيفة ثم تركهم ورجع عن مذهبه.

مؤلفاته:

- كتاب السنن في الفقه                               

مصادر الترجمة:

 - الفهرست لابن النديم (ص: 329)، طبقات الفقهاء (ص: 91)، ترتيب المدارك وتقريب المسالك (3/ 36وما بعدها)، تهذيب الكمال (11 / 372)،  سير أعلام النبلاء (8/379)، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (ص:212)، شجرة النور الزكية ( ص:57- 58 )معجم المؤلفين: (2/271).

**********

3- محمد بن إبراهيم بن دينار الجهني(ت182ﻫ)

اسمه ونسبه:

    أبو عبد الله  محمد بن إبراهيم بن دينار الجهني المدني.

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: ابن أبي ذئب وموسى بن عقبة ويزيد بن أبي عبيد ومالك بن أنس، وابن هرمز.

  من تلاميذه: ابن وهب وأبو مصعب الزهري ومحمد بن مسلمة وغيرهم.

مكانته في المذهب:

    كان ابن دينار من قدماء أصحاب مالك وكبارهم، فهو  من الطبقة الأولى من أصحاب مالك المدنيين.  ومفتى أهل المدينة مع مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة وبعدهما،  كان فقيها فاضلا له بالعلم رواية وعناية.

    قال ابن أبى حاتم عن أبيه: وكان من فقهاء المدينة زمن مالك وكان ثقة. وقال ابن القاسم: كبير من أصحاب مالك. ومما يدل على مكانته أيضا أنه درس مع الإمام مالك عن ابن هرمز.

   قال فيه ابن حبيب: كان هو والمغيرة أفقه أهل المدينة وهو ثقة. قال أشهب والشافعي: ما رأينا في أصحاب مالك أفقه من بن دينار.

وفاته:

  توفي ابن دينار سنة (182ﻫ).

مؤلفاته:

   لابن دينار الجهني سماع ضمه كتابه في الفقه الذي أدخله محمد بن بسطام السوسي إلى القيروان، قال عياض: «وأدخل كتبا غريبة من كتب المالكيين، ككتاب المغيرة بن عبد الرحمن وكتاب ابن كنانة وكتاب ابن دينار، فكان يغرب بمسائلها»

مصادر الترجمة

  -(الانتقاء (100-101هـ)، ترتيب المدارك:( 3/18-19) الديباج المذهب(ص:326)،شجرة النور الزكية ص: 57).

**********

4- عبد العزيز بن أبي حازم المدني (ت185هـ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو تمام عبد العزيز بن أبي  حازم سلمة بن دينار  المدني الأعرج مولى أسلم.

مولده ووفاته:

   ولد سلمة بن دينار سنة (107هـ)، وتوفي وهو ساجد سنة(185هـ) وقيل: (184هـ). وقيل: (186هـ).

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: هرمز و أبوه والعلاء بن عبد الرحمان، وزيد بن أسلم، وسهيل بن أبي صالح، ومالك بن أنس.

   ومن تلاميذه:ابن وهب وابن أبي أويس وقتيبة وعبد العزيز الأوسي وابن مهدي والقاضي هارون الزهري وابن المديني والقعنبي ويحيى بن يحيى التميمي.

مكانته في المذهب وثناء العلماء عليه:

    كان عبد العزيز  بن أبي حازم فقيها من الطبقة الأولى  من أصحاب مالك المدنيين، وكان من أئمة العلم بالمدينة في حياة الإمام مالك وبعده، وقد أثنى عليه كبار أئمة العلم، ذكر ابن عبد البر في الانتقاء:  أن الإمام أحمد بن حنبل قال فيه: كان يتفقه، لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه.

    وهذا الإمام  ابن حارث يقول: كان إمام الناس في العلم بعد مالك وقال: لم يكن بالمدينة في وقته أفقه منه، وقال فيه مصعب: ابن أبي حازم فقيه. وقال ابن السكري: هو مدني ثقة،  وهو ممن خرج عنه البخاري ومسلم.

    وحكى الشيرازي في طبقات الفقهاء شهادة الإمام مالك في ابن أبي حازم، قال فيه الإمام مالك: إنه لفقيه. وقال:  قوم فيهم ابن أبي حازم لا يصيبهم العذاب. وقال: ما يرفع عن المدينة إلا بابن أبي حازم. وحكى الدراوردي: أن مالكاً سئل حين احتضر من ترى لنا؟ قال: أبو تمام، يعني ابن أبي حازم.

   قال ابن مهدي: سأل رجل مالكاً عن مسألة فلم يجبه فيها، قال له: فمن نسأل يا أبا عبد الله؟ قال: سل ابن أبي حازم، فإنه نعم المرء.

مصادر الترجمة

 -طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي (ص:138)، الانتقاء (ص: 101-102)، ترتيب المدارك (9/3)،الديباج المذهب(ص:259)، شجرة النور الزكية (ص: 55).

***********

5-عثمان بن عيسى بن كنانة (ت186ﻫ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو عمرو عثمان بن عيسى بن كنانة، وكنانة مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه.

 وفاته:

    توفى سنة ست وثمانين ومائة، وقيل:سنة خمس وثمانين، قال الشيرازي: توفي بعد مالك بسنتين وقيل بثلاث سنين.

شيوخه وتلاميذه: 

   من شيوخه: الإمام مالك.

   من تلاميذه: مطرف بن عبد الله، و أبان بن عيسى بن دينار.

مكانته وأثره في المذهب:

    كان ابن كنانة فقيها من فقهاء المدينة، غلبه الرأي، وليس له في الحديث ذكر، وكان مجلسه عن يمين مالك لا يفارقه، قال الشيرازي: «كان مالك يحضره لمناظرة أبي يوسف عند هارون الرشيد، وهو الذي جلس في حلقة مالك بعد وفاته».

    وفي المدارك: قال ابن بكير: لم يكن عند مالك أضبط ولا أدرس من ابن كنانة، وكان مالك إذا مل من حبس الكتاب علينا، أسلمه إلى حبيب كاتبه، وربما إلى ابن كنانة،  وكان ابن كنانة ممن يخصه مالك بالأذن عند اجتماع الناس على بابه.

   ويعد ابن كنانة من أصحاب الروايات المدنيين، ومن أصحاب الأقوال أيضا، نقلت كتب المذهب رواياته وأقواله وترجيحاته.

مؤلفاته:

-لابن كنانة سماع،  ضمنه رواياته عن مالك، ألفه في كتابه في الفقه، ونقلت منه كتب المذهب.

 -وله كتاب فقه، وقد  أشار إليه  عياض في ترجمة أبي عبد الله محمد بن بسطام السوسي- بقوله: «وأدخل كتبا غريبة من كتب المالكيين، ككتاب المغيرة بن عبد الرحمن وكتاب ابن كنانة وكتاب ابن دينار، فكان يغرب بمسائلها»  ترتيب المدارك: (5/111).

مصادر الترجمة:

   -الانتقاء (ص: 102) ترتيب المدارك،(3/21)؛ تاريخ الإسلام للذهبي،(12/294)، طبقات الفقهاء، (ص:138).

*********

6-عبد العزيز بن الدراوردي (ت186هـ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد، الأندراوردي.

شيوخه وتلاميذه:

   من الشيوخ الذين روى عنهم عبد العزيز: هشام بن عروة وعبيد الله بن عمر، والعلاء بن عبدالرحمان، ومحمد بن إسحاق، وعمر بن يحيى المازني، ومحمد بن عبد الله بن حسن المهدي، ومالك ابن أنس.

   وممن أخذ عنه: ابن وهب وأبو نعيم والقعنبي وقتيبة وأبو مصعب ويحيى بن يحيى وغيرهم.

وفاته:

  توفى الدراوردي بالمدينة سنة:(186هـ)، وقيل: ( 185هـ)،  وقيل:(187هـ).

مكانته وثناء العلماء عليه

   كان عبد العزيز الدراردي من فقهاء المدينة، أصحاب مالك، وكان يغلب عليه الحديث،  وقد وثقه الإمام مالك، جاء في المدارك: « قال ابن أبي حازم ومصعب: كان مالك يوثق الدراوردي»، وقد أخرج له مسلم وروى له البخاري.

    قال ابن معين: ليس به بأس وما روى في كتابه فهو أثبت في حفظه. وقال ابن بكير وأحمد ابن صالح: هو ثقة. قال الكوفي: هو ثقة.

    وقال أحمد: إذا حدث في كتابه فهو صحيح، وإذا حدث في كتب الناس أوهم.

    قال الشافعي: رأيت المغيرة وابن أبي حازم والدراوردي يذهبون مذهب مالك. وعده ابن حبيب في طبقاته خير فقهاء المدينة بعد مالك.

 مصادر الترجمة

- (ترتيب المدارك :( 3/13)، شجرة النور الزكية ص: (54)

************

 7-عبد الله بن نافع الصائغ (ت186هـ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو محمد مولى بني مخزوم المعروف بالصائغ.

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: مالك بن أنس، ومحمد بن عبد الله بن حسن، وأسامة بن زيد الليثي، وابن أبي ذئب، وداود بن قيس الفراء.
   ومن تلاميذه: محمد بن عبد الله بن نمير، وأحمد بن صالح، وسحنون بن سعيد، وسلمة بن شبيب، والحسن بن علي الخلال.

وفاته:

  توفي ابن نافع بالمدينة في رمضان سنة (186هـ).

مكانته في المذهب:

    ابن نافع الصائغ من أصحاب مالك المدنيين، وكان صاحب رأي مالك ومفتي المدينة بعده، وجلس مجلسه بعد ابن كنانة، و لزمه  لزوماً شديداً، وهو الذي سمع منه سحنون، وكبار أصحاب مالك، والذي سماعه مقرون بسماع أشهب في العتبية.

   قال الشيرازي: كان أصم أمياً لا يكتب، وقال: صحبت مالكاً أربعين سنة، ما كتبت منه شيئاً، وإنما كان حفظاً أتحفظه.وفي المدارك: قال أشهب: «ما حضرت لمالك مجلساً إلا وابن نافع حاضر، وما سمعت إلا وقد سمع، لكنه كان لا يكتب». وحديثه مخرج في الكتب الستة سوى صحيح البخاري. ولم يكن صاحب حديث.

    قال أحمد بن حنبل: «كان صاحب رأي مالك، وفقه أهل المدينة برأي مالك. ولم يكن صاحب حديث».

مؤلفاته:

- له سماع من مالك ذكره عياض في المدارك فقال: «سماعه مقرون بسماع أشهب في العتبية...وروايته في المدونة نفيسة»

- تفسير الموطإ قال عياض: «وله تفسير في الموطإ».

 ( مصادر الترجمة)

 - (الانتقاء ص: (102-103)، ترتيب المدارك :( 3/128) الديباج المذهب (ص:213)، شجرة النور الزكية ( ص: 56)].

*************

8-المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي (ت188هـ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو هاشم المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي المدني.

مولده ووفاته:

 ولد المغيرة سنة (124هـ)، وتوفي سنة: (186هـ). 

شيوخه وتلاميذه:

   للمغيرة شيوخ كثر منهم: أبوه، وهشام بن عروة وأبو الزناد ويزيد بن أبي عبيد والإمام مالك.

  وقد روى عنه مجموعة من الفقهاء والرواة منهم: ابناه عبد الرحمان وعياش، ومصعب بن عبد الله،  ويحيى بن بكير ، وابن مهدي.

مكانته  في المذهب وثناء العلماء عليه:

        يعد  المغيرة بن عبد الرحمن  من الطبقة الأولى من  أصحاب مالك المدنيين  الذين كانت لهم مكانة سامية ومنزلة عالية في العلم،  فكان فقيه المدينة بعد الإمام مالك، وعليه مدار الفتوى في زمان مالك  وبعده، وقال الزبير: كان المغيرة، فقيه المدينة بعد مالك.

     وقال ابن بكير: كان المغيرة يفتي في حياة مالك، وذكر عياض:  أن المغيرة كانت  بينه وبين  الإمام مالك في أول أمره معارضته ثم زالت آخراً وجالسه. قال محمد بن عبد الله البكري: رأيت المغيرة يأتي مالكاً فيستند في المجلس وما يرتفع إلى مجلس مثله.

     وقال غيره: وكان لمالك مجلس كالدكة يقعد فيه وإلى جانبه المخزومي لا يقعد فيه سواه، وإن غاب المخزومي.

مواقفه:

   لقد سجلت للمغيرة مواقف تدل على ورعه وتقواه نقل عياض في المدارك  أن الزبير قال: عرض عليه أمير المؤمنين الرشيد قضاء المدينة وجائزة أربعة آلاف دينار فامتنع، فأبى إلا أن يلزمه ذلك، فقال والله يا أمير المؤمنين لئن يخنقني الشيطان أحب إلي من أن ألي القضاء. 

   فقال الرشيد ما بعد هذا شيء، وأعفاه. وأجازه بألفي دينار.

مؤلفاته:

     للمغيرة سماع عن مالك مذكور في المدارك، وقد ألف من سماعه كتبا في الفقه، وصفها  القاضي عياض بأنها: «كتب فقه قليلة في أيدي الناس»، كما وصفها بأنها: «غريبة»، صحبة كتاب ابن كنانة وابن دينار.

     كما  جاء في ترجمته لابن بسطام السوسي:  " وأدخل إفريقية كتباً غريبة من كتب المالكيين، ككتاب المغيرة بن عبد الرحمن وكتاب بن كنانة وكتاب بن دينار. وكان يغرب بمسائلها". ومن النقل عنه في النوادر: « قال المغيرة في أصل كتابه...» النوادر والزيادات: (2/63).

مصادر الترجمة

 - (طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي ص:138، الانتقاء لابن عبد البر ص: 100،  ترتيب  المدارك للقاضي للقاضي عياض:  3/3، الديباج المذهب  لابن فرحون (425 )، شجرة النور الزكية ص: 56)].


*************

 9-معن بن عيسى بن يحيى القزاز (ت198هـ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو يحيى معن بن عيسى بن يحيى بن دينار القزاز.

مولده ووفاته:

   ولد معن بعد الثلاثين ومائة،  وتوفي بالمدينة سنة (198هـ).

شيوخه وتلاميذه:

  روى  معن عن مالك وابن أبي ذئب وجماعة  من  العلماء.

   وتتلمذ عنه كبار العلماء منهم:  علي بن المديني ويحيى بن معين وأبو خيثمة والحميدي وسحنون، وخلق كثير.                                                                   

مكانته في المذهب وثناء العلماء عليه:

    كان  معن القزاز من الطبقة الوسطى من أصحاب مالك المدنيين، وكان  ربيب مالك، وهو الذي قرأ عليه الموطأ للرشيد وابنيه الأمين والمأمون.

    وقال علي بن المديني: أخرج إلينا معن بن عيسى أربعين ألفا مسألة، سمعها من مالك رحمه الله، وكان أشد الناس ملازمة لمالك، وكثير السؤال والكتابة عنه، «كان لا يلفظ مالك بشيء إلا كتبه». 

   وقربه من  مالك بوأه  مكانة كبيرة في العلم حتى عده ابن حبيب فيمن خلف مالكاً في الفقه بالمدينة. وقال عنه يحيى: هو ثقة. وهو ممن أخرج عنه البخاري ومسلم.

  وقال أبو حاتم الرازي: أوثق أصحاب مالك واثبتهم معن. وهو أحب إلي من ابن نافع وابن وهب، قال الشافعي: قال لي الحميدي حدثني من لم تر عيناك مثله: معن بن عيسى. ومما يدل على مكانته أنه  قال: « كان مالك لا يجيب أحدا من العراقيين حتى أكون أنا الذي أسأله» .

مؤلفاته:

   لمعن سماع عن مالك  «قال ابن حارث: له سماع معروف عن مالك، ذكره ابن عبدوس في المجموعة.

  وكان كتابه من مصادر الترمذي في سننه فيما يرويه عن مالك من الرأي والمسائل، ومنه نقول في الاستذكار والتمهيد لابن عبد البر وغيرها.

   (انظر مثلا التمهيد: 19/275، 20/122 وغيرهما).

مصادر الترجمة

[(طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي (ص:140)، الانتقاء ص: (109 – 110)، ترتيب المدارك :( 3/148) الديباج المذهب (ص:  426)، شجرة النور الزكية ( ص: 56)].

************* 

10-عبد الرحمن بن مهدي البصري (ت198ﻫ)

اسمه ونسبه:

  هو أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري البصري.

مولده ووفاته:

  ولد ابن مهدي سنة خمس وثلاثين ومائة، وقيل: سنة خمس وقيل: أربع، وقيل:  ست وثلاثين ومائة .

  وتوفي بالبصرة في جمادى الأخيرة سنة ثمان وتسعين ومائة(198ﻫ)، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

شيوخه وتلاميذه:

  من شيوخه: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس،  والحمادان،وشعبة، وشريك، وغيرهم.

  ومن  تلاميذه: ابن وهب،  وابن حنبل،  ويحيى، وابن المديني، وأخرج عنه البخاري ومسلم.

مكانته في المذهب وثناء العلماء عليه 

   كان ابن مهدي من أصحاب مالك الملازمين له،  أخذ عنه كثيراً من الفقه، والحديث وقد عده الشيرازي في فقهاء البصرة المجتهدين، والذي ابتدأ تأليف أول مصنف في أصول الفقه في الإسلام.

   «قال أحمد بن عبد الله بن صالح: رسالة الشافعي ابن مهدي ابتدأها وأتمها الشافعي» قال ابن المديني: كان ابن مهدي يذهب إلى قول مالك، وكان مالك يذهب إلى قول سليمان بن يسار، وكان سليمان يذهب إلى قول عمر بن الخطاب». وكان ابن مهدي  إماما حجة، قدوة في العلم والعمل.

   قال الخليلي: «قال الشافعي: لا أعرف له نظيرا في هذا الشأن»، قال أحمد بن حنبل: «عبد الرحمن أفقه من يحيى القطان» .

   كان الإمام الشافعي يقول له: ما صح عندكما من الحديث فأعلماني به لأتبعه؛ لأنكما أعلم بالحديث مني.

  قال علي بن  المديني: «هو أعلم الناس».

   وقال أيضا: «كان ابن مهدي أعلم الناس». وقال القطان: « ما قرأ ابن مهدي على مالك أثبت مما سمع عنه الناس».

مصادر الترجمة:

-ترتيب المدارك وتقريب المسالك  (3 / 202)، سير أعلام النبلاء (9/194)،  الديباج  المذهب (ص: 238)، شجرة النور الزكية ص: 58)].

************

11-أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي (ت199ﻫ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو العباس الوليد بن مسلم بن أبي السائب، مولى بني أمية، الدمشقي.

مولده ووفاته:

   ولد الوليد بن مسلم  سنة تسع عشرة ومائة (119ﻫ).

  ومات في المحرم سنة خمس وتسعين ومائة، وقيل:سنة أربع وتسعين ومائة.

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: مالك بن أنس، وابن جريج،  والأوزاعي، والليث،  والثوري، ومسلمة بن علي، وغيرهم.

  ومن تلاميذه:  الليث، وأحمد بن حنبل، وابن المديني، وأبو خيثمة، وإسحاق بن راهويه وغيرهم.

مكانته وثناء العلماء عليه: 

   كان أبو العباس فقيها، ثقة، أمينا، وكان من أكثر الرواة عن مالك،  جاء في المدارك: «وله عن مالك ما لا يحصى كثرة الموطأ والمسائل والحديث الكثير».

    وقال ابن المدينى: «هو رجل أهل الشام، وعنده علم كثير».وقال أبو مسهر: «رحم الله أبا العباس، لقد كان معتنياً بالعلم».

   وقال أحمد: هو ثقة في الحديث. وقال أيضا: «ليس أحد أروى لحديث الشاميين منه ومن إسماعيل بن عياش». وقد خرج عنه البخاري ومسلم.

مؤلفاته:

- قال الذهبي: وله مصنفات حسنة.

-  له رواية عن مالك.

مصادر الترجمة:

 -(ترتيب المدارك وتقريب المسالك  (3 / 219)، سير أعلام النبلاء (9/194وما بعدها)، ميزان الاعتدال (4 / 347) شجرة النور الزكية (ص: 58)].  

*************

 12-عبد الحميد بن أبي أويس المدني (ت202ﻫ)

اسمه ونسبه:

  هو أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس.

 شيوخه وتلاميذه:

  من شيوخه: أبوه  وخاله وابن عجلان وابن أبي ذئب وسليمان بن بلال نافع القارئ.

 من تلاميذه: أحمد بن صالح المصري وأخوه إسماعيل وإبراهيم بن المنذر وإسحاق بن موسى ومحمد بن عبد الحكم.

وفاته:

  توفي عبد الحميد بن أبي أويس سنة اثنتين أو ثلاث ومائتين، ويقال سنة إحدى ومائتين.

مكانته وثناء العلماء عليه:

    قال يحيى: هو ثقة فيما حكاه ابن أبي حاتم والعقيلي وغيرهما. قال ابن شعبان: له ولأخيه عن مالك ما لا يجهل الموطأ وغيره. وروى عن مالك أنه قال لهما: أراكما تحبان هذا الشأن، فإن أردتما أن ينفعكما الله به  فأقلا منه وتفقها فيه.

    وذكر يحيى بن بكير قال: ما بلغني الأخير كان كثير العلم. قال أحمد التميمي في كتاب المحن عن موسى بن الحسن، قال: سمعت أبا بكر بن أبي أويس ومطرف بن عبد الله، وقد دعيا إلى المحنة في القرآن بالمدينة، فلما قرئ عليهما الكتاب قال أبو بكر: أكفر بالله بعد نيف وتسعين سنة  ومجالسة مالك، ورجال أهل العلم متوافرون بالمدينة؟ فقيل له: ليكن بيتك سجنك.

وقال: صحبت نافعاً القارئ أربعاً وعشرين سنة لا أفارقه إلا في منزله. وكان الغالب عليه الحديث.

 مصادر الترجمة

-ترتيب المدارك 3/155-156،  تقريب التهذيب  1/565، ميزان الاعتدال  4/244، شجر ة النور الزكية ص: 57).

************

13-عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون (ت212هـ)

اسمه ونسبه:

  هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون.

شيوخه وتلاميذه :

 
   شيوخه: والده عبد العزيز، والإمام مالك، وابن أبي حازم، وابن دينار.  
   تلاميذه: تتلمذ عنه أئمة كبار منهم: ابن المعذل وابن حبيب وسحنون.

مكانته في المذهب:

    ابن الماجشون من أصحاب الإمام مالك المدنيين. كان فقيهاً فصيحاً، دارت عليه الفتوى في أيامه إلى موته، وعلى أبيه قبله فهو فقيه ابن فقيه.

   قال مصعب: عبد الملك مفتي أهل المدينة في زمانه. وكان بيته بيت علم وخير بالمدينة، وجده عبد الله يروي عن ابن عمر وغيره، خرج له مسلم.  

  وقال يحيى بن أكثم القاضي: عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء. قال ابن حارث: كان من الفقهاء المبرزين، وقد أثنى عليه سحنون وفضله، فقال: «هممت أن أرحل إليه وأعرض عليه هذه الكتب، فما أجاز منها أجزت، وما رد رددت». وأثنى عليه ابن حبيب كثيراً، وكان يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك.

مؤلفاته:

ـ كتاب " سماعات ابن الماجشون"
ـ كتاب في الفقه يرويه عنه يحيى بن حماد السجلماسي.

- مسائل من الأحباس، ذكره القاضي عياض في ترجمة البربري أبي الحكم: «وكان من أصحاب عبد الملك بن الماجشون. روى عنه القاضي إسماعيل في المبسوط مسائل من الأحباس، ثم سأل عنها القاضي يحيى بن أكتم عبد الملك بن الماجشون فأجابه فيها». 

وفاته:

توفي ابن الماجشون سنة (212هـ)، وقيل:(213هـ)، وقيل (214هـ).

مصادر الترجمة

- (الانتقاء ص: (104)، ترتيب المدارك :(3/136) الديباج المذهب (ص:251)، شجرة النور الزكية (ص: 56)].

************

14-محمد بن مسلمة بن هشام (ت216هـ)

اسمه ونسبه:

    هو أبو هشام محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي المدني. (وفي الشجرة ابن سلمة)

شيوخه وتلاميذه:

  شيوخه:مالك بن أنس والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن سعد وشعيب بن طلحة والهديرى.

  من تلاميذه: أحمد بن المعذل وغيره.

وفاته:

  توفي ابن مسلمة سنة ست(216هـ).

مكانته في المذهب:

يعد محمد بن مسلمة من الطبقة الأولى من أصحاب مالك، قال وذكر ابن عبد البر في الانتقاء:  فيه أبو حاتم: «كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك  وأفقههم».

   وقال القاضي التستري: هو ثقة مأمون حجة. قال الشيرازي في طبقات الفقهاء: «جمع العلم والورع»، قال: «وكان مالك إذا دخل على الرشيد دخل بين رجلين من بني مخزوم: المغيرة عن يمينه وابن مسلمة عن يساره».

   وذكر ابن عبد البر في الانتقاء: «أن ابن أبى حاتم قال: سألت أبى عنه فقال: كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك وكان من أفقههم».

مؤلفاته:

   له كتب فقه أخذت عنه، وقد ذكرها ابن أبي زيد بقوله: « قال عنه محمد بن مسلمة في كتابه...» (النوادر والزيادات: (1/43)

مصادر الترجمة:

 -(طبقات الفقهاء ص:(138)، الانتقاء ص: (102)، ترتيب المدارك: (3/131) الديباج المذهب (ص:  326)، شجرة النور الزكية (ص:56)].

************

 15-عبد الله بن نافع الأصغر الزبيري أبو بكر(216هـ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو بكر عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، ويعرف بالأصغر، وله أخ اسمه عبد الله يعرف بالأكبر.

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: أخوه عبد الله بن نافع الكبير، ومالك بن أنس، وعبد العزيز ابن أبي حازم، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة.

    ومن تلاميذه: محمد بن يحيى الذهلي، وهارون الحمال، ويعقوب بن شيبة، وعباس الدوري وعبد المالك بن حبيب، وأحمد ابن المعذل، وآخرون.

وفاته:

 توفى ابن نافع الأصغر سنة (216هـ).

مكانته وثناء العلماء عليه:

   من الطبقة الوسطى من أصحاب مالك المدنيين، الفقيه صاحب مالك،  قال ابن معين فيه: صدوق. وليس به بأس، وقال البخاري: أحاديثه معروفة مستقيمة.

   قال البزار: هو ثقة. خرج عنه مسلم. قال منذر بن سعيد: ابن نافع إمام لم يرمه أحد ببدعة .

  قال ابن عمه الزبير: كان المنظور إليه من قريش بالمدينة في هديه وفقهه وعفافه.

 مصادر الترجمة                    

- الانتقاء( 103هـ)، ترتيب المدارك: ( 3/145) الديباج المذهب(ص:113)، شجرة النور الزكية 56)].   

**************    

 

16-مطرف بن عبد الله الهلالي (ت220 ﻫ)

اسمه ونسبه:

     هو مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار الهلالي، مولى ميمونة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم،  وابن أخت مالك بن أنس رحمه الله. كنيته أبو مصعب، ويقال: أبو عبد الله

مولده ووفاته:

    ولد مطرف سنة (137هـ)، وقيل: سنة (139هـ)، وتُوفي بالمدينة سنة (220ﻫ)،  وقيل: (214ﻫ) وقيل:( 219ﻫ).

شيوخه وتلاميذه:

    من شيوخه: الإمام مالك، وعبد العزيز بن الماجشون، وابن أبي حازم، وابن دينار، وابن كنانة، والمغيرة.

   ومن تلاميذه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم بن المنذر، والبخاري وخرج عنه في صحيحه.

مكانه في الحديث:

    وثقه ابن معين، وفي الانتقاء:  «سئل أبو حاتم: من أحب إليك مطرف أو إسماعيل بن أبى أويس؟ قال مطرف: وسئل عنه مرة أخرى فقال: صدوق».

مكانته في المذهب

    كان مطرف من كبار أصحاب مالك المدنيين، وأحد الرواة عنه، والملازمين له،  ذكر عنه الشيرازي في الطبقات أنه قال: «صحبت مالكا عشرين سنة»، قال: «وتفقه به»، وفي  المدارك : «قال الزبير: قال مطرف: صحبت مالكاً سبع عشرة سنة، فما رأيته قرأ الموطأ على أحد». وكان إماما، ثقة،  فقيها، ثبتا.

    قال أحمد بن حنبل: «كانوا يقدمونه على أصحاب مالك» ووصفه الإمام الباجي بالفقيه حيث قال: «مطرف الفقيه صاحب مالك، هو ابن أخته».

مؤلفاته: 

- لمطرف بن عبد الله سماع، نقل عنه ابن حبيب في الواضحة، [انظر الواضحة ص:(107 113)]. 

- وله نوازل سئل عنها، وهي مجموعة في العتبية، [ انظر البيان والتحصيل: [(3/321-324، 2/352، 7/488)].

مصادر الترجمة:

- طبقات الفقهاء ص:(139)، الانتقاء ص:(150)، ترتيب المدارك (3/133-134)،  الديباج المذهب ص:(424)، شجرة النور الزكية (ص: 57)]

*************

17-عبد الله بن مسلمة القعنبي (ت221ﻫ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب المعروف بالقعنبي، الحارثي، المدني.

مولده ووفاته:

   ولد بعد سنة (130هـ) بيسير، وتوفي سنة (221 هـ) بمكة. 

شيوخه وتلاميذه:

    من شيوخه: أفلح بن حميد، وابن أبي ذئب،  ومخرمة بن بكير، وشعبة بن الحجاج، والليث بن سعد،  ومالك بن أنس، والدراوردي وسلمة بن وردان، وغيرهم.

   ومن تلاميذه: أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وعلي بن عبد العزيز، وأحمد بن سنان، ومحمد بن سهل بن عسكر، والرمادي، والبخاري، ومسلم، ومحمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، وإسماعيل القاضي، وخلق كثير.

مكانه في العلم:

   كان عبد الله بن قعنب أحد الأعلام في العلم والعمل، من جلة أصحاب مالك وفضلائهم وثقاتهم وخيارهم، وأحد رواة «الموطإ» عنه، وقد لازم مالكا مدة طويلة،

  قال عياض: «حكى أبو علي الغساني الحافظ عنه أنه  قال: لزمت مالكاً عشرين سنة حتى قرأت عليه الموطأ»،

مكانته في المذهب:

    اعتمد القعنبي في مذهب مالك كأحد رواة الموطإ، وجاء في تهذيب الكمال: «عن الميموني: سمعت القعنبي يقول: اختلفت إلى مالك ثلاثين سنة، ما من حديث في " الموطإ " إلا لو شئت قلت: سمعته مرارا، ولكني اقتصرت بقراءتي عليه؛ لأن مالكا كان يذهب إلى أن قراءة الرجل على العالم أثبت من قراءة العالم عليه».

   ومما يدل على مكانته أن الإمام مالك قال فيه وقد أخبر بقدومه: «قوموا بنا إلى خير أهل الأرض نسلم عليه فقام فسلم عليه»، وقال فيه أيضا: «هو خير أهل الأرض».  قال ابن معين: أثبت الناس في مالك: هو ومعن،  وقال مرة: أثبتهم القعنبي.

مؤلفاته:

- لا يعرف له كتاب ولكن له رواية للموطإ.

مصادر الترجمة

-ترتيب المدارك وتقريب المسالك (3 / 198- 199-201)، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (ص: 214)، تهذيب الكمال  (16 / 140)، وفيات الأعيان (3/40)، شجرة النور الزكية (ص:57)]

**************

18-يحيى بن يحيى النيسابوري (ت226ﻫ) 

اسمه ونسبه:

   هو أبو زكريا يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن الحنظلي، التميمي، النيسابوري.

مولده ووفاته:

  ولد يحيى بن يحيى النيسابوري سنة (124هـ وتوفي  سنة (ت226ﻫ.) شيوخه وتلاميذه:

  من شيوخه: مالك بن أنس، والليث، وخارجة بن مصعب، و الليث بن سعد، وسليمان بن يسار، وغيرهم.

  ومن تلاميذه: إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن يحيى الذهلي، وروى عنه البخاري ومسلم بن الحجاج.

مكانته وثناء العلماء عليه عليه: 

  يحيى بن يحيى النيسابوري معدود في الفقهاء من أصحاب مالك الذين  أخذوا عنه ولازموه مدة .

  وقد ورد في  سير أعلام النبلاء للذهبي: «قال علي بن الحسن الدارابجردي: سمعت يحيى الحماني يقول: كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن يحيى، وآخر».

   وقال ابن عبد البر: «كان له حظ من الفقه وكان ثقة مأمونا مرضيا».

  وكان أحمد بن حنبل يثنى عليه  ويقول: « ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى». 

   وقال أبو زرعة الرازي: «سمعت أحمد بن حنبل ذكر يحيى بن يحيى النيسابورى فذكر من فضله وإتقانه أمرا عظيما».

   وأثنى عليه أبو زرعة وقال إسحاق ابن إبراهيم بن راهويه:  كتبت العلم عمن كتبته فلم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من هذين: يحيى بن يحيى، والفضل بن موسى السيناني.

  وقد عد ه ابن عبد البر من أهل الفقه من أصحاب مالك. فقال عند نهاية ترجمته له:  انتهى القول في أهل الفقه من أصحاب مالك.

مصادر الترجمة:

 -الانتقاء لابن عبد البر(ص: 112)،ترتيب المدارك وتقريب المسالك  (3 / 216-217-218)، سير أعلام النبلاء (10 / 515)، الديباج المذهب (ص: 430)، شجرة النور الزكية (ص: 58)].

**************

19-هارون بن عبدالله أبو يحيى الزهري (ت228ﻫ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو يحيى، ويقال: أبو موسى هارون بن عبد الله بن محمد بن معن بن عبد الرحمان ابن عوف الزهري المكي.

 وفاته:

  توفي هارون الزهري سنة (228ﻫ).

شيوخه  وتلاميذه:

  من شيوخه: الإمام مالك بن أنس، وأبو مصعب الزبيري، و ابن وهب، وابن أبي حازم، وغيرهم.

   ومن تلاميذه: يحيى بن عمر، ويونس بن عبد الأعلى، وجعفر بن يزيد، والقاضي أبو المغيرة محمد بن إسحاق المخزومي، ومطرّف بن قيس.

مكانته في المذهب:

    كان هارون الزهري من فقهاء أصحاب الإمام مالك المدنيين، وممن له  رواية عنه،  وفي المدارك: أن أبا إسحاق الشيرازي ذكره في الطبقة الأولى من الإتباع، ويعد هارون الزهري من أعلم الناس بمختلف قوله.

     قال الشيرازي في طبقاته: «هو أعلم من صنف الكتب في مختلف قول مالك». وقال الزبير في جمهرته: كان من الفقهاء، وكان يقوم بنصرة أهل المدينة فيحسن. وقال مطرف بن قيس: سمعت منه بمكة وكان ألزمها، وكان عظيم القدر، وقال لي محمد بن عبد الحكم: إن لقيته فاحمل عنه.       

    وقال القاضي وكيع: كان هارون الزهري من الفقهاء لمذهب أهل المدينة من أصحاب مالك، ومن أهل الأدب الواسع.

مؤلفاته:

- لهارون الزهري تأليف في مختلف قول مالك. قال الشيرازي: «هو أعلم من صنف الكتب في مختلف قول مالك» 

مصادر الترجمة:

- طبقات الفقهاء  للشيرازي (ص:144)، ترتيب المدارك للقاضي عياض (3/353)، الديباج المذهب  لا بن فرحون (428).

*************

20-أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري (ت242ﻫ)

اسمه ونسبه:

    هو أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، يعرف بكنيته أبي مصعب.

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: مالك بن أنس، والدراوردي، وإبراهيم بن سعد، المغيرة وابن دينار، وغيرهم.

  ومن تلاميذه: محمد بن يحيى الذهلي، وإسماعيل القاضي، والبخاري، وأبو حاتم وأبو زرعة.

وفاته:

   توفي أبو مصعب الزهري في  شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين ومائتين(241ﻫ)، وقيل: سنة إحدى وأربعين ومائتين(241ﻫ). قال الشيرازي: عاش تسعين سنة.

مكانته في المذهب:

    كان أبو مصعب من فقهاء المدينة وعلمائها، قال الشرازي في طبقاته: «كان أبو مصعب من أعلم أهل المدينة، روي أنه قال: يا أهل المدينة، لا تزالون ظاهرين على أهل العراق ما دمت لكم حياً».

  وفي الانتقاء: « قال الزبير بن بكار: كان أبو مصعب على شرطة عبيد الله ابن الحسن على المدينة، ثم ولاه القضاء، ومات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافع».

  وقال المزي: « أبو مصعب الزهري المدني، الفقيه، قاضي مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم».

  وقال الذهبي: « ًأبو مصعب الزهري فقيه صاحب مالك ثقة حجة».

 وقال الحاكم: « كان فقيها متقشفا عالما بمذاهب أهل المدينة».

مؤلفاته:

- لأبي مصعب «مختصر مشهور»، انظر«فهرسة ابن عطية ص:102». وهو مخطوط بالقرويين بعدد: (874).

مصادر الترجمة: 

 - طبقات الفقهاء  للشيرازي (ص:144)، ترتيب المدارك للقاضي عياض (3/353)، تهذيب الكمال للمزي (1 / 278)، ميزان الاعتدال للذهبي (1/217)،  تهذيب التهذيب لابن حجر (1 / 18)، شجرة النور الزكية (ص: 57)].

بقلم الباحث: عبد القادر الزكاري



 
2012-09-04 19:37MwXMtcfOpzHKsLt

Thanks for being on point and on tgaret!

 
2012-02-28 10:48محمد

جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات القيمة

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الطبقة الأولى: الإفريقيون

الطبقة الأولى: المصريون

الطبقة الأولى: الأندلسيون

تقديم نافذة طبقات المالكية

   بعد وفاة الإمام مالك عالم المدينة، وإمام دار الهجرة انتقل فقهه إلى أصحابه وتلاميذه من بعده في مختلف الأمصار والأقطار من أهل الحجاز، وأهل مصر، وأهل إفريقية، وأهل الأندلس، وهؤلاء يشكلون طبقات، كل طبقة تتكون من أعلام، وفي هذه النافذة سنقوم بترجمة علمية موجزة لأعلام هذه الطبقات، وسنسير في ترتيب هذه الطبقات حسب التقسيم الذي سار عليه صاحب "شجرة النور الزكية"، فنبدأ بالطبقة الأولى من أصحاب الإمام مالك والتي هي الطبقة الخامسة في «شجرة النور الزكية».