طبقات المالكية

الطبقة الأولى: المصريون

1- عبد الله عبد الرحمن بن القاسم(ت191ﻫ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جناة مولى زبيد بن الحارث العُتقي المصري، يعرف بابن القاسم.

مولده ووفاته:

   مولده: ولد ابن القاسم بمصر سنة:(132ﻫ)، وقيل غير ذلك.

  وفاته: توفي ابن القاسم بمصر ليلة الجمعة لتسع خلون من صفر سنة (191ﻫ)، وقيل: سنة(192ﻫ).

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه:تفقه على مالك بن أنس – وكان من الملازمين له - والليث، وعبد العزيز بن الماجشون، وابن أبي حازم، ونافع، القاري.

   من تلاميذه:أصبغ بن الفرج، وسحنون، وعيسى بن دينار، والحارث بن مسكين، ويحيى بن يحيى الأندلسي، وعبد الله بن الحكم، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، ويحيى بن عبد الله بن بكير.

مكانته في العلم:

   يعد ابن القاسم من كبار أصحاب الإمام مالك المصريين، وتلامذته الملازمين له، والحريصين على الأخذ عنه، فقد صحبه عشرين سنة، انفراد به، ولم يخلط به غيره إلا في شيء يسير،  وكان له باع في الحديث، فقد وثقه وأثنى عليه كبار المحدثين. قال فيه ابن معين: هو ثقة. وقال أبو زرعة: "هو ثقة رجل صالح كان عنده ثلاثمائة جلد عن مالك من المسائل أو نحو هذا. سأله عنها أسد.

    وقال النسائي: "ابن القاسم ثقة رجل صالح، سبحان الله ما أحسن حديثه وأصحّه عن مالك، ليس يختلف في كلمة، ولم يرو أحد الموطأ عن مالك أثبت من ابن القاسم، وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله، قيل له: فأشهب؟ قال: ولا أشهب ولا غيره، هو عجب من العجب، الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الدراية وحسن الحديث، حديثه يشهد له. أخرج له البخاري حديثًا واحدًا في سورة يوسف، والنسائي، وأثنى عليه كثيرًا، هو وغيره علمًا وضبطًا ودينًا. وقال الحارث بن مسكين: "كان في بن القاسم: العلم والزهد والسخاء والشجاعة والإجابة".

مكانته في المذهب:

   كان ابن القاسم فقيها مشهورا حجة، أثبت الناس في مالك وأعلمهم بأقواله، وأفقههم بمذهبه،  فهو فقيه الديار المصرية. قال ابن عبد البر: "كان فقيها قد غلب عليه الرأى، وكان رجلا صالحا مقلا صابرا، وروايته  للموطإ عن مالك صحيحة، قليلة الخطإ، وكان فيما رواه عن مالك من موطئه ثقة، حسن الضبط متقنا ". وهو صاحب "المدونة"، التي هي من أجل كتب المالكية، وعنه أخذها سحنون. وكان هذا الأخير  يقول: "عليكم بالمدونة فإنها كلام رجل صالح ورأيه".

   وقد أثنى عليه الإمام مالك فقال: "عافاه الله، مثله كمثل جراب مملوء مسكا"، وسئل عنه أيضا وعن ابن وهب فقال: "ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه".كما أثنى عليه مجموعة من العلماء، فهذا الدارقطني قال فيه: "ابن القاسم صاحب مالك، من كبار المصريين وفقهائهم".

   وقال فيه ا بن حارث: "هو أفقه الناس بمذهب مالك وسمعنا الشيوخ يفضلون ابن القاسم على جميع أصحابه في علم البيوع". وقال يحيى بن يحيى: "كان ابن القاسم أعلمهم بعلم مالك وآمنهم عليه".

   وكان لابن القاسم فضل كبير في خدمته مذهب مالك ونشره، انتفع أصحاب الإمام مالك به، قال ابن حبان: "كان حبراً فاضلاً، تفقه على مذهب مالك، وفرع على أصوله".وقد شهد له أقرانه بالفضل و العلم فهذا عبد الله بن وهب قرينه– والذي كان ملازما لمالك – يقول عنه: "إذا أردت هذا الشأن ـ يعني الفقه ـ عند الإمام مالك، فعليك بابن القاسم، فإنه انفرد به وشُغِلنا بغيره". وبهذا الطريق رجح القاضي أبو محمد عبد الوهاب البغدادي مسائل المدونة؛ لرواية سحنون لها عن ابن القاسم.

مؤلفاته:

ـ له سماع عن مالك عشرون كتاباً. وهي التي سأله عنها أسد بن الفرات، وتعرف هذه السماعات أيضا بـ"مسائل ابن القاسم".

- له مجالس، وهي سماعات لابن القاسم يرويها تلاميذه عنه في حلقات الدرس

ـ كتاب المسائل في بيوع الآجال. قال ابن وضاح :"كان علم ابن وهب المناسك وعلم  ابن القاسم البيوع".

مصادر الترجمة:

-[طبقات الفقهاء (ص:141) الانتقاء (ص: 94-95) ترتيب المدارك (3/244- 245-246-260-233) سير أعلام النبلاء (9/12) طبقات الحفاظ (1/27) وفيات الأعيان (3/129) الديباج المذهب (ص:161و 239) حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة (1/303) الأعلام للزركلي (3 /323) شجرة النور الزكية (ص: 58). الفكر  السامي (1/516). فهرسة ابن خير الإشبيلي (ص: 254).]

******************

2- عبد الله ابن وهب(ت197ﻫ)

اسمه ونسبه:

   هو أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم، القرشي بالولاء المصري، مولى ريحانة مولاة أبي عبد الرحمن يزيد بن أنيس الفهري.

مولده ووفاته:

    مولده: ولد ابن وهب بمصر في ذي القعدة سنة:(124ﻫ) وقيل سنة:(125ﻫ).

   وفاته: وتوفي ابن وهب بمصر سنة:(197ﻫ)، وقيل سنة:(198ﻫ) وقيل غير ذلك، قال عياض: "والأول أصح وأشهر".

شيوخه وتلاميذه:

    شيوخه: تفقه ابن وهب على شيوخ كثر منهم: مالك ابن أنس وكان ملازما له، عبد العزيز بن أبي حازم وابن دينار، والمغيرة، والثوري وابن عيينة، والليث بن سعد، وعبد الملك بن الماجشون، وغيرهم من المصريين والحجازيين والعراقيين.

   وتلاميذه: أخذ عنه فقهاء أجلاء منهم: أصبغ بن الفرج،وسحنون بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، وأبو مصعب الزهري.

مكانته في العلم:

   كان ابن وهب من العلماء الذين جمعوا بين الفقه والحديث، قال أبو زيد بن أبي الغمر: "كنا نسمي ابن وهب ديوان العلم". وقال أحمد:" ما رأيت أوعى للعلم منه ولا أحفظ، ولا رأيت معه كتاباً قط ولا رقعة". وقال يوسف بن عدي: "أدركت الناس: فقيهاً غير محدث، ومحدثاً غير فقيه، خلا عبد الله بن وهب فإني رأيته فقيهاً محدثاً زاهداً"، وقال ابن يونس: "جمع بين الفقه والرواية والعبادة"

   وقال أصبغ: "ابن وهب أعلم أصحاب مالك بالسنن والآثار، وقد وثقه يحيى بن معين". قال ابن عدي: من جلة الناس وثقاتهم، ولا أعلم له حديث منكراً إذا حدث عنه ثقة. وقد وثقه يحيى بن معين.

   وقال أحمد بن صالح المصري: "حدث ابن وهب بمائة ألف حديث ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه.ومما يدل على مكانته في الحديث قول الذي سبق "أكثرت من الحديث فحيرني. فكنت أعرض ذلك على مالك والليث، فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا". وقال ابن رشدين قال لي الحسن بن توبان وزاد: لئن عاش هذا الفتى ليكون أمام هذا العصر.

مكانته وأثره في المذهب:

   ابن وهب علم من أعلام المذهب المالكي، ورمز من رموزه، وأحد أوعية العلم في زمانه. جمع بين الفقه والرواية والعبادة. كان من أصحاب مالك المصريين الذي طالت ملازمته لمالك، فقد صحبه عشرين سنة. قال أبو جعفر ابن الجزار: "رحل ابن وهب إلى مالك في سنة ثمان وأربعين ومائة، ولم يزل في صحبته إلى أن توفي مالك، وسمع من مالك قبل عبد الرحمن بن القاسم ببضع عشرة سنة.

   وكان شيخه مالك يجله، قال في حقه: "عبد الله بن وهب إمام"، وقال: "ابن وهب عالم". قال ابن عبد البر: "يقولون: إن مالكاً لم يكتب لأحد بالفقيه إلا على ابن وهب". وذُكر ابن وهب وابن القاسم عند مالك، فقال: "ابن وهب عالم وابن القاسم فقيه".

  وقال ابن وهب في حق شيخه أيضا:" لقيت ثلاثمائة عالم وستين عالماً ولولا مالك لضللت في العلم".

  وقال أيضاً: "لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت، فقيل له: كيف ذلك؟ فقال: أكثرت من الحديث فحيرني فكنت أعرض ذلك على مالك والليث فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا". وهذا الإمام أحمد بن حنبل يقول: أحمد بن حنبل: "ابن وهب عالم صالح فقيه كثير العلم".

  وقال محمد بن الحكم: "هو أثبت الناس في مالك".

  وقال هارون بن عبد الله الزهري: "كان أصحاب مالك بالمدينة يختلفون في قول مالك بعد موته فينظرون قدوم ابن وهب فيصدرون عن رأيه".

مؤلفاته:

-كتاب: الموطأ الكبير

- الموطأ الصغير

- كتاب: الجامع الكبير

- كتاب: تفسير الموطإ

- كتاب " البيعة "

-كتاب " المناسك "

- المغازي

- كتاب السماع القديم

- كتاب السماع من مالك لابن وهب، "المسائل الجدد"

- مجالس، وهي أمالي لسماعاته ومسائله على الطلبة.

مصادر الترجمة

-[طبقات الفقهاء (ص:141) الانتقاء (ص: 92) ترتيب المدارك (3/228 – 243) الديباج المذهب (ص:114) وفيات الأعيان (3/36 - 37) سير أعلام النبلاء (9/223- 234) شجرة النور الزكية (ص 58 - 59). طبقات الحفاظ (1/23).]

*********************

     3- أشهب بن عبد العزيز (ت204ﻫ)

اسمه ونسبه

   هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري الجعدي  المصري، اسمه مسكين وأشهب لقب له.

شيوخه وتلاميذه

    مالك والليث والفضيل بن عياض سليمان بن بلال والدراوردي ونافع قال الشيرازي: تفقه بمالك والمدنيين والمصريين.

  تلاميذه: الحارث بن مسكين وسحنون بن سعيد وجماعة وقرأ على نافع وتفقه بمالك والمدنيين والمصريين.

مولده ووفاته

   مولده:ولد أشهب سنة:(140ﻫ)، وقيل:ولد سنة: (150ﻫ).

  وفاته: توفي بمصر سنة (204ﻫ)، بعد الشافعي بشهر. قال ابن عبد البر: "هذا هو المشهور من تاريخ وفاته".

مكانته في المذهب

   كان أشهب من الطبقة الوسطى من أصحاب مالك المصريين، فقيها على مذهب مالك، متبعا له ذابا عنه. إليه انتهت الرئاسة بمصر بعد بن القاسم، وفقيه الديار المصرية في عصره، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم. ويكفيه قول الشافعي فيه: "ما أخرجت مصر أفقه من أشهب، لولا طيش فيه".وقال أيضا: "أفقه أصحاب مالك المصريين أشهب، وأفقه أصحاب مالك المدنيين ابن دينار"، ولم يدرك الشافعي بمصر من أصحاب مالك إلا أشهب وابن عبد الحكم. وكان الشافعي وأشهب يتصاحبان بمصر ويتذاكران الفقه.

   قال أبو عمر: "كان أشهب فقيهاً نبيلا، حسن النظر، من المالكيين المحققين".

  وقال سحنون: "قال لي ابن القاسم: إن كنت مبتغيا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب".

  وقال بن عبد البر: "كان فقيها حسن الرأي والنظر، فضله ابن عبد الحكم على ابن القاسم في الرأي، فذكر هذا لمحمد بن عمر ابن لبابة الأندلسي، فقال: إنما قال ذلك ابن عبد الحكم؛ لأنه لازم أشهب، وكان أخذه عنه أكثر، وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيره". قال سحنون: "ما كان أحد يناظر أشهب، إلا اضطره بالحجة حتى يرجع إلى قوله".

وإذا قيل (القرينان) عند المالكية فالمراد بهما أشهب وابن نافع؛ لاقتران سماعهما من مالك.

مؤلفاته:

- لأشهب سماع، رواه عنه سعيد بن حسان، قال ابن وضاح: "سماع أشهب أقرب وأشبه من سماع ابن القاسم، وعدد كتبه عشرون كتابا".

- له مجالس، وهي سماعاته التي يرويها عنه الطلبة أمالي وتعاليق في مجالس. وعدد كتب سماعه عشرون كتاباً.

- صنف كتابا في الفقه وهو المدونة.رواها عنه سعيد بن حسان وغيره. وهو كتاب جليل كبير كثير العلم.

-كتاب الاختلاف في القسامة.

-كتاب في فضائل عمر بن عبد العزيز.

مصادر الترجمة:

-[طبقات الفقهاء (ص:142) الانتقاء: (96-97-98) ترتيب المدارك (3/262–270) الثقات لابن حبان (8 / 136) الديباج المذهب (ص:162) سير أعلام النبلاء (9/500– 503)حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة (1/305) شجرة النور الزكية (ص:59).]

******************

4- عبد الله` ابن عبد الحكم (ت214ﻫ)

اسمه ونسبه:

    هو أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعْيَن بن الليث، مولى عثمان بن عفان القرشي الأموي مولاهم المصري.

مولده ووفاته:

   مولده: ولد بمصر سنة:(155ﻫ)، وقيل:(156ﻫ)

   وفاته: توفي بمصر لإحدى وعشرين ليلة خلت من رمضان سنة:(214ﻫ). وهو ابن ستين سنة، ودفن إلى جانب الشافعي.

شيوخه وتلاميذه:

   من شيوخه: مالك بن أنس، والليث، وبكر بن مضر، والقعنبي، وابن علية، وابن عيينة وابن وهب وابن القاسم وأشهب.

   من تلاميذه: بنوه (محمد وعبد الرحمن وعبد الحكم وسعد) والربيع ابن سليمان، وابن المواز، وابن حبيب، وأحمد بن صالح

مكانته وأثره في المذهب

    كان ابن عبد الحكم من جلة أصحاب مالك المصريين، أفضت إليه رياسة الطائفة المالكية بعد أشهب، وإليه أوصى ابن القاسم وأشهب وابن وهب.كان رجلا صالحا ثقة متحققا بمذهب مالك، وقد أثنى جلة من العلماء، قال الشيرازي: "وكان أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله". وقال بشر بن بكر: "رأيت مالكاً في النوم فقال لي: ببلدكم رجل يقال له: ابن عبد الحكم فخذوا عنه فإنه ثقة"، وهو ممن خدم مذهب مالك ونشره، وقال ابن حبان: "كان ممن عقد مذهب مالك، وفرع على أصوله، وقال ابن وارة: "كان شيخ أهل مصر".

مؤلفاته

لابن عبد الحكم مؤلفات كثيرة منها:

- سماع "ثلاثة أجزاء"

- المختصر الكبير

- المختصر الصغير

- المختصر الأوسط

- رسالة القضاء

-كتاب المناسك

مصادر الترجمة

-[الانتقاء: (ص: 98-99) ترتيب المدارك (3/363-368) الديباج المذهب (ص:217-213)، وفيات الأعيان (3/ 34- 35)؛ سير أعلام النبلاء (1/220- 223) حسن المحاضرة (1/305) شجرة النور الزكية (ص 59) الإعلام (4/95).]

*******************

5- سعيد بن كثير بن عيسى بن مسلم الأنصاري(ت226ﻫ)

اسمه ونسبه

  هو أبو عثمان سعيد بن كثير بن عُفَير بن مسلم الأنصاري المصري.

 مولده ووفاته

  مولده: ولد سنة(147ﻫ)، ومات سنة: (226ﻫ)، وبقي العلم في بيته زماناً طويلاً وكان لابن عفير ابنان عبد الله وأبو الحارث أسد.

شيوخه وتلاميذه

  شيوخه: مالك بن أنس، والليث بن سعد وابن لهيعة ويعقوب بن إبراهيم وابن وهب. 

 وتلاميذه:  البخاري، ومسلم،  وروح بن الفرج ومحمد بن إسحاق، وخلق كثير.

مكانته وأثره في المذهب

   كان سعيد بن كثير من أصحاب مالك المصريين، إمام حافظ، قاضي الديار المصرية، وآخر مشايخ مصر في وقته. غلب عليه علم الحديث، وعلم الخبر، وكان علامة بأخبار الناس، وله تاريخ. قال الحاكم يقال إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه.

   قال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أبو حاتم: هو صدوق، وليس بالثبت. كان يقرأ في كتب الناس. روى عنه البخاري ومسلم ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وخرج عنه البخاري ومسلم قال عياض: "وبقي العلم في بيته زماناً طويلاً"، وأخرج له مسلم، والنسائي بواسطة، وكان ثقة إماما من بحور العلم.

   وقال يحيى بن معين: "رأيت بمصر ثلاث عجائب: النيل، والأهرام، وسعيد بن عفير".

  قال السيوطي: "وكان فقيهاً نسابة إخبارياً، شاعراً كثير الاطلاع قليل المثل، صحيح النقل".

مصادر الترجمة

-[ترتيب المدارك(3/272-273) تذكرة الحفاظ (2/13) سير أعلام النبلاء (10/583) حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة (1/308) تقريب التهذيب (1/386) شجرة النور الزكية (ص:59)]

*****************

6- عبد الرحمن الدمياطي(ت226ﻫ)

 اسمه ونسبه:

  هو أبو زيد عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي.

مولده ووفاته:

 توفي الدمياطي سنة:(ت226ﻫ)

شيوخه وتلاميذه:

  من شيوخه: مالك، وابن وهب، وابن القاسم، وأشهب، ومطرف، وابن الماجشون، وابن نافع.

 ومن تلاميذه: يحيى بن عمر ، والوليد بن معاوية، وعبيد بن عبد الرحمن.

مكانته في المذهب

   كان عبد الرحمن الدمياطي من الطبقة الصغرى من أصحاب مالك المصريين، سمع من أعالي أصحاب مالك، كابن وهب وابن القاسم، وأشهب. وقد روى عن الفضيل بن عياض. قال الدمياطي: أتينا الفضيل نسمع منه، فلم يخرج إلينا. فقلنا للرجل كان معنا، حسن الصوت بالقرآن. اقرأ: فخرج إلينا، وإن الدموع على لحيته يبكي. فقال مالي ولكم؟ آذيتموني. العلم تريدون؟ تتركونه والله، كتاب الله.

 مؤلفاته

- له سماع من ابن القاسم وأشهب، وهو أصل كتابه الدمياطية الآتي في المتون، وهذه الكتب معروفة باسمه، تسمى بالدمياطية.

مصادر الترجمة

-[طبقات الفقهاء (ص:145) ترتيب المدارك3/375) شجرة النور الزكية (ص 59) طبقات الفقهاء (ص 154)؛الديباج المذهب (ص:242)]

بقلم الباحث: عبد القادر الزكاري



 
2012-10-29 09:27youceffad73

شكرًا لكم على هذه المجهودات وطلب المزيد من أعلام المذهب المالكي وبالأخص القيروان والأندلس

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الطبقة الأولى: الإفريقيون

الطبقة الأولى: الحجازيون والعراقيون

 

الطبقة الأولى: الأندلسيون

تقديم نافذة طبقات المالكية

   بعد وفاة الإمام مالك عالم المدينة، وإمام دار الهجرة انتقل فقهه إلى أصحابه وتلاميذه من بعده في مختلف الأمصار والأقطار من أهل الحجاز، وأهل مصر، وأهل إفريقية، وأهل الأندلس، وهؤلاء يشكلون طبقات، كل طبقة تتكون من أعلام، وفي هذه النافذة سنقوم بترجمة علمية موجزة لأعلام هذه الطبقات، وسنسير في ترتيب هذه الطبقات حسب التقسيم الذي سار عليه صاحب "شجرة النور الزكية"، فنبدأ بالطبقة الأولى من أصحاب الإمام مالك والتي هي الطبقة الخامسة في «شجرة النور الزكية».