إصدارات مالكية

رفع العتاب والملام عمن قال: العمل بالضعيف اختيارا حرام

كتاب «رفع العتاب والملام عمن قال: العمل بالضعيف اختيارا حرام»

لأبي عبد الله مَحمد بن قاسم بن محمد القادري الحسني الفاسي المالكي (1331ﻫ)

   كتاب «رفع العتاب والملام عمن قال: العمل بالضعيف اختيارا حرام»، لمؤلفه العالم الفقيه الأصولي، أبي عبد الله مَحمد بن قاسم بن محمد القادري الحسني الفاسي المالكي (1331ﻫ)، من خيرة ما خطته أنامله، ومن أفضل ما جادت به قريحته، أغنى به المكتبة الفقهية؛ إذ يساعد على التعامل الحسن مع كتب الفقه.

   والكتاب سعى فيه مؤلفه إلى ترجيح المذهب الصحيح عند المالكية، في وجوب العمل بالراجح والمشهور، وتقديم الراجح على المشهور عند تعارضهما، كما أنه رد على من يلزم العمل بالمشهور وإن كان على خلاف الراجح الصحيح في المذهب.

    وكذا في دليل حرمة العمل بالضعيف والشاذ اختيارا كما هو واضح من عنوانه، وساق مجموعة من أقوال الأئمة والأعلام الشهرين في المذهب، كما ناقش فيه قضايا ومسائل أخرى مهمة في المذهب بنفس وئيد، ومنهج فريد، جامعا بين الشق النظري والجانب التطبيقي.

   وبالجملة، فالكتاب عبارة عن أجوبة لأسئلة عشر، وهي كما صرح بها في مقدمة كتابه: « اعلم أن هنا أسئلة وأجوبة عشرة:

الأول منها: هل المشهور والراجح مترادفان أو متغايران؟

الجواب: أنهما متغايران على التحقيق.

الثاني: إذا تعارض المشهور والراجح هل يقدم في العمل والفتوى والحكم المشهور أو الراجح؟

الجواب: أنه يقدم الراجح.

الثالث: هل عمل الإنسان في نفسه اختياراً والفتوى لغيره والحكم على غيره بالمشهور أو الراجح واجب أو راجح؟

الجواب: أنه واجب على الصواب.

الرابع: هل يحرم العمل والفتوى والحكم بالضعيف من غير ضرورة أم لا؟

الجواب: أنه يحرم.

الخامس: إذا عمل عوام الناس بالضعيف اختياراً المرة بعد المرة حتى صار لهم عادة وعرفاً؛ هل يحرم على الإنسان أن يتبعهم بأن يفعل مثل فعلهم أم لا؟

الجواب: أنه يحرم عليه أن يتبعهم.

السادس: إذا عمل عوام الناس بالضعيف اختياراً؛ هل يجوز للإنسان أن يحضر معهم أم لا؟

الجواب: أنه يحرم عليه أن يحضر معهم وإن لم يعمل عملهم.

السابع: إذا عمل الناس بالضعيف الذي لم يشتد ضعفه في الاختيار؛ هل يجب على العلماء الانكار عليهم أم لا؟»

   وقد بين المؤلف سبب تأليفه قائلا: «فلما وقفت على نصوص الأئمة المهتدين الأعلام،  والسادات الأجلة الكرام، الصريحة في الكلام على ما يعمل به الانسان في خاصة نفسه ويتقرب إلى الله تعالى لينتفع به عند حلوله في رمسه، ووجدتها تفيد أن العمل بالمشهور أو الراجح واجب في الاختيار، وأن العمل بمقابله حرام إلا في الاضطرار، أردت –مستعينا بحول الله وقوته، ومتعلقاً بمشيئته وإعانته – أن أبين ما وقفت عليه من تلك النصوص لينتفع بذلك – بفضل الله تعالى – العموم والخصوص، مع ذكر ما تيسر من الكلام على ما يفتي به المفتون، ويحكم به الحكام، وأضيف – بحول الله وقوته إلى ذلك – ما يسهله مولانا العالم المالك، وسميت هذا التقييد طالبا من الله التسديد ب: "رفع العتاب والملام عمن قال: "العمل بالضعيف اختيارا حرام" أو "رفع الالتباس والابهام بين عمل العلماء وعرف العوام"، .

   وقد حصر المؤلف الكلام في مقدمة، وعشرة فصول، وأعرب عن ذلك في مقدمته قائلا: «اعلم أني حصرت هذا المرسوم –سائلاً من الله تعالى العمل بالعلوم – في مقدمة وعشرة فصول وخاتمة.

   فالمقدمة، مذكور فيها أسئلة عشرة، مع ذكر أجوبتها على جهة الاجمال. والفصول العشرة مذكور فيها دليل تلك الأجوبة.

   والخاتمة، مشتملة على أقسام صور الخلاف وعلى ما يتعلق بذلك من الأمثلة».

   وقد طبع بعنوان: رفع العتاب و الملام عمن قال: العمل بالضعيف اختيارا حرام، طبعة قديمة، ثم طبع بتحقيق ذ محمد المعتصم، ط دار الكتاب العربي بيروت ط1 1406، وقد صدرا مجددا عن دار الرشاد الحديثة باعتناء ذ عبد الكريم قبول، سنة2014م/1435ﻫ.

 بقلم الباحث: عبد القادر الزكاري



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

حاشية على شرح التتائي على مختصر خليل لمصطفى الرماصي (ت 1136هـ)

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر لمحمد سالم المجلسي.

أجوبة الرماصي على أسئلة بركة التطواني فيما أشكل عليه من كلام مختصر خليل وبعض شروحه

المنزع النبيل شرح مختصر خليل وتصحيح مسائله بالنقل والدليل لابن مرزوق (ت842هـ).

كتاب تجريد حدود ابن عرفة الفقهية لأي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت914هـ)

يعتبر كتاب «تجريد حدود ابن عرفة الفقهية» لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي تجريداً لحدود ابن عرفة الفقهية من مختصره الفقهي، فقد عمد المصنف في تأليفه هذا إلى تجريد الحدود الفقهية من مختصر ابن عرفة، مع المباحثة فيها عند الاحتياج بما تقتضيه القواعد المنطقية والاستعمالات الشرعية مع تكميل لها بأقوال المحققين من علماء المذهب كالمازري والقاضي عياض وابن الحاجب، قال في مقدمة الكتاب ما نصه « هذا تجريد ما اشتمل عليه مختصر الشيخ الفقيه الفاضل المحقق الإمام أبي عبد الله محمد بن عرفة رحمه الله من الحقائق الشرعية والحدود السنية مع زيادة مكملة من غيره».

فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف للقاضيلا السنبير الآرواني (ت1180هـ)

جمع كتاب «فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف»، كل أبواب الفقه في المختصر من العبادات، والمعاملات في المذهب المالكي، زيادة على ذلك بعض المسائل التي تتعلق بالجانب اللغوي والتي لم تختص بباب معين، وقد رتب مسائله بمنهج المختصر في التبويب فبلغت المسائل ستة وثلاثمائة مسألة فقهية، ولغوية

كتاب النور المقتبس من قواعد مذهب مذهب مالك بن أنس لعبد الواحد بن أحمد الونشريسي (ت955 هـ)

يعتبر كتاب «النور المقتبس من قواعد مالك بن أنس» لأبي محمد عبد الواحد الونشريسي رحمه الله نظماً فريداً في بابه، فهو نظم جامع شامل، مهذب الفصول مبني الأصول.

وقد نظم فيه رحمه الله كتاب أبيه ايضاح المسالك نظماً مستوفياً في أرجوزة زادت على ألف وخمسمائة بيت، وزادها قواعد بأمثلتها وصوراً من مختصر ابن عرفة وغيره، وأضحت به المنظومة تتميماً وتكميلاً لعمل والده، ولكنه لم يكمله [نيل الابتهاج (ص: 289)].