إصدارات مالكية

المختصر في الفرائض
المختصر في الفرائض

«المختصر في الفرائض»

لأبي القاسم أحمد بن محمد بن خلف بن عبد العزيز الكلاعي  الإشبيلي الحوفي (ت588ﻫ)

        بدأت المختصرات الفقهية تظهر للوجود في المذهب المالكي أوائل المائة الثالثة، ولعل أول من تصدى لاختصار المؤلفات الفقهية، هو الفقيه أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم المصري (ت214ﻫ)؛ إذ يذكر أنه صنف مختصرا كبيرا نحا فيه اختصار كتب أشهب.[الفكر السامي (2/113)].

   وانطلاقا من هذا التاريخ، بدأت تنمو حركة الاختصار، حتى كثرت المختصرات في القرن الرابع، وبلغ الاختصار أَوْجه بعد القرن السادس.

   ومن تلك المختصرات «المختصر في الفرائض» لأبي القاسم الحوفي الذي اختصره من كتاب «الإيضاح في الفرائض للمالكية» لابن ثابت كما رجح المحقق ذلك في المقدمة.

   وقد نهج المؤلف في هذا المختصر منهجا مضبوطا، وطريقة محكمة، تراعي التدرج في بسط مواد الكتاب والاستقصاء لمحاوره؛ فهو قبل أن يتكلم عن أبواب الكتاب، تحدث عن أمور تعتبر أحكاما وقواعد عامة، لابد من ذكرها والوقوف عندها، قبل الشروع في الكلام عن محاور أي باب من أبواب الكتاب، لأنها مبادئ أولية في علم المواريث.

   أما عن محتوى هذا الكتاب، فهو كما يتضح من اسمه «المختصر في الفرائض»، يتحدث عن مادة هامة في الفقه الإسلامي، ألا وهي مادة علم المواريث. وقد بسط المؤلف الكلام عنها في هذا الكتاب،  فقها وعملا، وعلى مذهب الإمام مالك خاصة، بما فيه الكفاية، وبطريقة محكمة التبويب، ومستوفية لفروع وأحكام كل باب من

 أبواب الكتاب التي حصرها في سبعة، ووردت في الكتاب وفق الترتيب الآتي:

ـ الباب الثاني: باب المدبر.ـ الباب الأول: باب المناسخة.

ـ الباب الثالث: باب الصلح.  

ـ الباب الرابع: باب الإقرار والإنكار. 

ـ الباب الخامس: باب الوصايا.

ـ الباب السادس: باب الخنثى.

ـ الباب السابع: باب الولاء.

   وقد مهد لهذه الأبواب بجملة من الأحكام والقواعد العامة، التي يمكن اعتبارها مدخلا أو مقدمة عامة لأبواب الكتاب.

   هذا وقد صدر المحقق تحقيق الكتاب بفصل تمهيدي، وقسم للدراسة، خصصه لأبي القاسم الحوفي وكتابه، أما الفصل التمهيدي فقد ضمنه مبحثين:

المبحث الأول: نظام الإرث في الإسلام

المبحث الثاني: أسباب التفاضل في الميراث.

وأما قسم الدراسة فقد اشتمل على بابين:

الباب الأول: عصر أبي القاسم الحوفي وحياته

وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: العصر المرابطي والموحدي

الفصل الثاني: نشأة أبي القاسم الحوفي ونسبه

الفصل الثالث: شخصيته وآثاره العلمية ووفاته

الباب الثاني: المذهب المالكي وظهور المختصرات الفقهية

وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: أسباب انتشار المذهب المالكي في الغرب الإسلامي

الفصل الثاني: ظاهرة المختصرات الفقهية

الفصل الثالث: كتاب المختصر في الفرائض ومكانته في الفقه المالكي

      وقد صدر هذا الكتاب عن دار ابن حزم في طبعته الأولى، سنة (1428ﻫ/2007م)، دراسة وتحقيق: عبد السلام العاقل.

بقلم الباحث: فؤاد القطاري



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

حاشية على شرح التتائي على مختصر خليل لمصطفى الرماصي (ت 1136هـ)

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر لمحمد سالم المجلسي.

أجوبة الرماصي على أسئلة بركة التطواني فيما أشكل عليه من كلام مختصر خليل وبعض شروحه

المنزع النبيل شرح مختصر خليل وتصحيح مسائله بالنقل والدليل لابن مرزوق (ت842هـ).

كتاب تجريد حدود ابن عرفة الفقهية لأي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت914هـ)

يعتبر كتاب «تجريد حدود ابن عرفة الفقهية» لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي تجريداً لحدود ابن عرفة الفقهية من مختصره الفقهي، فقد عمد المصنف في تأليفه هذا إلى تجريد الحدود الفقهية من مختصر ابن عرفة، مع المباحثة فيها عند الاحتياج بما تقتضيه القواعد المنطقية والاستعمالات الشرعية مع تكميل لها بأقوال المحققين من علماء المذهب كالمازري والقاضي عياض وابن الحاجب، قال في مقدمة الكتاب ما نصه « هذا تجريد ما اشتمل عليه مختصر الشيخ الفقيه الفاضل المحقق الإمام أبي عبد الله محمد بن عرفة رحمه الله من الحقائق الشرعية والحدود السنية مع زيادة مكملة من غيره».

فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف للقاضيلا السنبير الآرواني (ت1180هـ)

جمع كتاب «فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف»، كل أبواب الفقه في المختصر من العبادات، والمعاملات في المذهب المالكي، زيادة على ذلك بعض المسائل التي تتعلق بالجانب اللغوي والتي لم تختص بباب معين، وقد رتب مسائله بمنهج المختصر في التبويب فبلغت المسائل ستة وثلاثمائة مسألة فقهية، ولغوية

كتاب النور المقتبس من قواعد مذهب مذهب مالك بن أنس لعبد الواحد بن أحمد الونشريسي (ت955 هـ)

يعتبر كتاب «النور المقتبس من قواعد مالك بن أنس» لأبي محمد عبد الواحد الونشريسي رحمه الله نظماً فريداً في بابه، فهو نظم جامع شامل، مهذب الفصول مبني الأصول.

وقد نظم فيه رحمه الله كتاب أبيه ايضاح المسالك نظماً مستوفياً في أرجوزة زادت على ألف وخمسمائة بيت، وزادها قواعد بأمثلتها وصوراً من مختصر ابن عرفة وغيره، وأضحت به المنظومة تتميماً وتكميلاً لعمل والده، ولكنه لم يكمله [نيل الابتهاج (ص: 289)].