طبقات المالكية

الطبقة الأولى: الأندلسيون

1 ـ زياد بن عبد الرحمن بن زياد المعروف بشبطون (ت193ﻫ)

اسمه ونسبه:

زياد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة بن لودان بن يحيى بن أحطب بن الحارث بن وائل، أبو عبد الله اللخمي الأندلسي القرطبي. المعروف بشبطون.

شيوخه وتلاميذه:

من شيوخه: معاوية بن صالح القاضي،  وعبد الله بن عقبة، وموسى بن علي بن رباح، ويحيي بن أيوب، والليث، وسفيان بن عيينة، ومالك، وسليمان بن بلال.

من تلاميذه: يحي بن يحي الليثي.

مكانته في المذهب وثناء العلماء عليه:

احتل شبطون منزلة رفيعة في المذهب المالكي؛ لما كان له من أثر كبير في نشره والذب عنه في الأندلس، حتى عده المؤرخون «أول من أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلسية، وقبل ذلك كانوا يتفقهون للأوزاعي، وغيره».

كما أنه «أول من أدخل إلى الأندلس موطأ مالك متفقها بالسماع منه»، وقال عنه تلميذه يحيى بن يحيى أنه «أول من أدخل الأندلس علم السنن ومسائل الحلال والحرام».

كان شبطون بارعا في الفقه، حتى سماه أهل المدينة بـ«فقيه الأندلس»، قال  الشيرازي: «وكان يسميه أهل المدينة فقيه الأندلس».

وكان شبطون يحظى بمنزلة محترمة لدى أصحاب مالك، فهذا ابن القاسم يصفه بفقيه الأندلس، قال:  «سمعت زيادا فقيه الأندلس يسأل مالكا».

وفاته:

توفي ـ رحمه الله ـ سنة (193ﻫ).

مؤلفاته:

ـ له كتاب معروف «بسماع زياد» في الفتاوى، وكتاب «الجامع» في الفقه.

 مصادر الترجمة:

[تاريخ علماء الأندلس (1/182)، أخبار الفقهاء والمحدثين بالأندلس لابن حارث الخشني (ص: 95)، ترتيب المدارك (3/116)، الديباج المذهب (1/65)، سير أعلام النبلاء (9/311)، تاريخ الإسلام للذهبي (13/177)، العبر في خبر من غبر (1/243)، شجرة النور الزكية (1/63)].

 2 ـ الغازي بن قيس الأموي القرطبي (ت199ﻫ)

اسمه ونسبه

الغازي بن قيس أبو محمد الأموي القرطبي الأندلسي.

شيوخه وتلاميذه:

من شيوخه: مالك بن أنس، وابن جريج، وابن أبي ذئب، والأوزاعي.

من تلاميذه: ابنه عبد الله، وعبد الملك بن حبيب، وأصبغ بن خليل، وعثمان بن أيوب.

مكانته في المذهب وثناء العلماء عليه:

يعد الغازي بن قيس فقيها من فقهاء المالكية بالأندلس، وشيخا من شيوخها، و«أحد الأئمة المشاهير» بها، «كبير الشأن»، كما حلاه بذلك الذهبي.

 وقد كان له أثر كبير في حفظ المذهب ونشره في بلاد الأندلس، فنفع الله به أهلها، فقد ذكر أبو عمر المقري أنه: «أول من أدخل موطأ مالك، وقراءة نافع الأندلس، شهد مالكا، وهو يؤلف الموطأ، وقد كان يحفظه ظاهرا»، وجاء في المدارك: «وانصرف إلى الأندلس بعلم عظيم، نفع بها أهلها».

ولم يكن الغازي بن قيس  فقيها فحسب، بل كان فقيها، محدثا، مقرئا، قال عنه أحمد بن عبد البر: «كان عاقلا نبيلا، يروي حديثا كثيرا، ويتفقه في المسائل، رأسا في علم القرآن».

وقد كان بارعا في الحفظ، ومما يدل على تمكنه في ذلك ما ذكره عياض أنه: «كان القارئ يقدم ويؤخر، فيرد عليه ذلك، وقصد قارئ يوما أن يقدم من أبواب الموطأ ويؤخرها؛ ليرى الناس حفظ الغازي، فأنكر ذلك عليه، وقال إن عدت، لا تقرأ علي. إنما تريد أن تري الناس ما نكن، يريد حفظه».

قال أبو عمرو الداني: «قرأ على نافع وضبط عنه اختياره، وهو أول من أدخل قراءة نافع وموطأ مالك الأندلس».

وفاته:

توفي الغازي بن قيس سنة (199ﻫ).

مؤلفاته:

لم نعثر له على مؤلفات، إلا أنه أدخل روايات مالك الأندلس رفقة صاحبه زياد بن عبد الرحمن شبطون.

مصادر الترجمة:

[تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس لابن الفرضي (1/387)، جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس (ص: 324)، ترتيب المدارك وتقريب المسالك (3/114)، الديباج المذهب (ص/ 314) [419]، تاريخ الإسلام ت تدمري (13/331)، سير أعلام النبلاء (9/322)، شجرة النور الزكية (ص: 63) [43]].

3 ـ يحيى بن يحيى بن كثير الليثي (ت234ﻫ)

اسمه ونسبه:

هو يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس([1]) أبو محمد الليثي مولاهم البربري، المصمودي الأندلسي القرطبي.

مولده ووفاته:

ولد يحيى بن يحيى سنة (152ﻫ)

وتوفي سنة (234ﻫ).

شيوخه وتلاميذه:

من شيوخه: مالك بن أنس، والليث، وابن وهب، وابن القاسم، وزياد بن عبد الرحمن شبطون، ويحيى بن مضر.

من تلاميذه: أبناؤه: إسحاق، ويحيى، وعبيد الله وهو آخر من روى عنه، وابن حبيب، والعتبي، وابن مزين، وابن وضاح، وبقي بن مخلد.

 مكانته في المذهب وثناء العلماء عليه:

كان يحيى بن يحيى فقيها من فقهاء الأندلس، ورئيس علمائها وكبيرها، واشتهر بأنه ناشر المذهب والممكن له فيها، وأنه هو الذي مهد له عند السلطان بالإشارة للقضاء بمن هو على مذهب مالك، وعليه «دارت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار»، و«كان فقيها حسن الرأي»، «يُشبَّه في سمته بسمت مالك»، وكان مالك يعجبه سمت يحيى وعقله، حتى سماه: العاقل، وكان يفضل بعقله على علمه، قال بن لبابة: «فقيه الأندلس عيسى بن دينار، وعالمها ابن حبيب، وعاقلها يحيى»، ولكن رغم مكانة يحيى الفقهية، فإنه «لم يكن له بصر بالحديث».

مؤلفاته:

له «المسائل عن ابن القاسم وأشهب وابن نافع، و«العشرة عن عبد الرحمن بن القاسم»، وتسمى بـ«عشرة يحيى»، وهي خصوص مسائله عن ابن القاسم.

مصادر الترجمة:

[الانتقاء (ص: 106)، ترتيب المدارك (3/379)، سير أعلام النبلاء (10/519)، الديباج المذهب (ص: 431) [608]، نفح الطيب (2/222)، انظر أيضا الخطط (2/333)، شجرة النور (ص: 63) [46]، الفكر السامي (ص: 451)].



([1])   قال ابن فرحون نقلا عن صاحب الوفيات: «وسلاس: بكسر الواو، وسينين مهملتين، الأولى ساكنة، وبينهما لام ألف، ويزاد فيه نون، فيقال: ونسلاس. ومعناه بالبربرية: يسمعهم». الديباج (ص: 432).

بقلم الباحث: عبد القادر الزكاري



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الطبقة الأولى: الإفريقيون

الطبقة الأولى: الحجازيون والعراقيون

 

الطبقة الأولى: المصريون

تقديم نافذة طبقات المالكية

   بعد وفاة الإمام مالك عالم المدينة، وإمام دار الهجرة انتقل فقهه إلى أصحابه وتلاميذه من بعده في مختلف الأمصار والأقطار من أهل الحجاز، وأهل مصر، وأهل إفريقية، وأهل الأندلس، وهؤلاء يشكلون طبقات، كل طبقة تتكون من أعلام، وفي هذه النافذة سنقوم بترجمة علمية موجزة لأعلام هذه الطبقات، وسنسير في ترتيب هذه الطبقات حسب التقسيم الذي سار عليه صاحب "شجرة النور الزكية"، فنبدأ بالطبقة الأولى من أصحاب الإمام مالك والتي هي الطبقة الخامسة في «شجرة النور الزكية».