في رحاب الفقه الإسلامي

قالوا في الفقه

قال الإمام القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري الشافعي (ت 450هـ):

ألابس علم الفقه وهو مرامه ... شديد وفي إدراكه الكذ والكد

فتاويه ما بين المضيء طريقه ... وبين خفي في طرائقه جهد

إذا اجتهد المفتون فيه تباينوا ... فيدركه عمرو ويخطئه زيد

لقد كدني مأثوره وفروعه ... وتعليله والنقض والعكس والطرد

له شعب من كل علم تحوطه ... وما ليس منه فهو مستبعد رد

وعادته مذ لم يزل فقر أهله ... ومن كان ذا وجد فمن غيره الوجد

وأنى يكون اليسر منه وإنه ... لداع إلى الإقلال غايته الزهد

 [طبقات الشافعية لابن السبكي 5/16].

قال ابن البني الجياني شاعر الموحدين في هجاء فقهاء المالكية في عصره، متقربا إلى ملوك الدولة الذين كانوا يناوئون المذهب المالكي، ويسعون في استئصال شأفته:

أهل الرياء لبستم ناموسكم *** كالذئب أدلج في الظلام العاتم

فملكتم الدنيا بمذهب مالك *** وقسمتم الأموال بابن القاسم

وركبتم شهب البغال بأشهب *** وأصبغ صبغت لكم في العالم



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تعريف الحقوق في الفقه الإسلامي

    قال القرافي: «بيان الحقوق: فحق الله تعالى أمره ونهيه، وحق العبد مصالحه، والتكاليف عن ثلاثة أقسام: حق لله تعالى فقط كالإيمان، وحق للعبد فقط كالديون والأثمان، وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله تعالى أو حق العبد، كحد القذف. ومعنى حق العبد المحض....

ومن نوادر المعارضة في هذا الباب

   قدم الفقيه أبو جعفر البحاث الشافعي (ت 370) على الصاحب بن عباد (ت385ﻫ) فارتضى تصرفه فى العلم وتفننه فى أنواع الفضل وعرض عليه القضاء على شرط انتحال مذهبه يعنى الاعتزال فامتنع وقال لا أبيع الدين بالدنيا فتمثل له الصاحب بقول القائل:...

وجوب الوفاء بالعهود

قال الدبوسي: «إذا عاهدنا الكفار وأعطيناهم الذمة يثبت لهم حقوق المسلمين وعليهم في الدنيا

معنى الفقه عند نظار أصوليي الحنفية

  واعلم أنه رضي الله عنه [أي البزدزي] قال: والنوع الثاني: علم الفروع، وهو الفقه، وأنه ثلاثة أقسام: علم المشروع بنفسه، والقسم الثاني: إتقان المعرفة به، وهو معرفة النصوص بمعانيها، وضبط الأصول بفروعها، والقسم الثالث: هو العمل به،حتى لا يصير نفس العلم مقصودا....

قواعد فقهية حاكمة

»ليس إلى العبد ولاية تغيير المشروع». [أصول السرخسي 1/61].

»المعرفة بالله سبحانه واجبة» [إيضاح المحصول ص: 57].

»الضرورة لا تبيح الفروج» [أحكام القرآن لابن العربي ص: 1166].

قضاء الفقيه حوائجه بنفسه

    قال سيدي أبو عبد الله بن الحاج في المدخل في فضل خروج العالم إلى قضاء حاجته في السوق: ينبغي له بل يجب عليه إذا اضطر إلى قضاء حاجته في السوق أن يباشر ذلك بنفسه؛ فإن فعل أتى بالسنة على وجهها وبرئ - من الكبر....

قبح التكفير

   قال الإمام الغزالي: «لا يسارع إلى التكفير إلا الجهلة، وأن يفلت ألف مذنب خير من إراقة محجمة من دم امرئ مسلم»، وقال محمد عبده: «إن القول إذا احتمل مائة وجه، واحتمل الإيمان بوجه واحد، يحمل على الإيمان، قال علماؤنا: إذا كان هناك كفر توصف المقولة توصف بالكفر ولكن لا يوصف القائل بأنه كافر، لأنه قد يكون لديه تأويل ولو فاسدا، فينجيه«.