في رحاب الفقه الإسلامي

القياس وظاهر السنة: لا إفراط ولا تفريط

   قال ابن المقفع (ت142ﻫ) : «من أراد أن يلزم القياس ولا يفارقه أبدا في أمر الدين والحكم، وقع في الورطات، ومضى على الشبهات، وغمض على القبيح الذي يعرفه ويبصره، فأبى أ، يتركه كراهة ترك القياس، وإنما القياس دليل يستدل به على المحاسن، فإذا كان ما يقود إليه حسنا معروفا، أخذ به،وإذا قاد إلى القبيح المستنكرة ترك، لأن المبتغي ليس عين القياس يبغي، ولكن محاسن الأمور ومعروفها، ما ألحق الحق بأصله، ولو أ، شيئا مستقيما على الناس ومنقادا حيث قيد، لكان الصدق هو ذلك ولا يعتبر بالمقاييس. أما من يدعي لزوم السنة منهم، فيجعل ما ليس سنة سنة، حتى يبلغ ذلك به إلى أن يسفك الدم بغير بينة ولا حجة على الأمر الذي يزعم أنه سنة». [رسالة الصحابة لابن المقفع ص: 10].



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تعريف الحقوق في الفقه الإسلامي

    قال القرافي: «بيان الحقوق: فحق الله تعالى أمره ونهيه، وحق العبد مصالحه، والتكاليف عن ثلاثة أقسام: حق لله تعالى فقط كالإيمان، وحق للعبد فقط كالديون والأثمان، وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله تعالى أو حق العبد، كحد القذف. ومعنى حق العبد المحض....

ومن نوادر المعارضة في هذا الباب

   قدم الفقيه أبو جعفر البحاث الشافعي (ت 370) على الصاحب بن عباد (ت385ﻫ) فارتضى تصرفه فى العلم وتفننه فى أنواع الفضل وعرض عليه القضاء على شرط انتحال مذهبه يعنى الاعتزال فامتنع وقال لا أبيع الدين بالدنيا فتمثل له الصاحب بقول القائل:...

وجوب الوفاء بالعهود

قال الدبوسي: «إذا عاهدنا الكفار وأعطيناهم الذمة يثبت لهم حقوق المسلمين وعليهم في الدنيا

معنى الفقه عند نظار أصوليي الحنفية

  واعلم أنه رضي الله عنه [أي البزدزي] قال: والنوع الثاني: علم الفروع، وهو الفقه، وأنه ثلاثة أقسام: علم المشروع بنفسه، والقسم الثاني: إتقان المعرفة به، وهو معرفة النصوص بمعانيها، وضبط الأصول بفروعها، والقسم الثالث: هو العمل به،حتى لا يصير نفس العلم مقصودا....

قواعد فقهية حاكمة

»ليس إلى العبد ولاية تغيير المشروع». [أصول السرخسي 1/61].

»المعرفة بالله سبحانه واجبة» [إيضاح المحصول ص: 57].

»الضرورة لا تبيح الفروج» [أحكام القرآن لابن العربي ص: 1166].

قضاء الفقيه حوائجه بنفسه

    قال سيدي أبو عبد الله بن الحاج في المدخل في فضل خروج العالم إلى قضاء حاجته في السوق: ينبغي له بل يجب عليه إذا اضطر إلى قضاء حاجته في السوق أن يباشر ذلك بنفسه؛ فإن فعل أتى بالسنة على وجهها وبرئ - من الكبر....

قالوا في الفقه

قال الإمام القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري الشافعي (ت 450هـ):

ألابس علم الفقه وهو مرامه ... شديد وفي إدراكه الكذ والكد

فتاويه ما بين المضيء طريقه ... وبين خفي في طرائقه جهد

إذا اجتهد المفتون فيه تباينوا ... فيدركه عمرو ويخطئه زيد