في قواعد المنهج والمعرفة

فوائد في التجربة والاستقراء

ـ التجربة والعقل:

 " اسم العقل مشترك يطلق على عدة معان ... ويطلق على العلوم المستفادة من التجربة، حتى إن من لم تحنكه التجارب بهذا الاعتبار لا يسمى عاقلا" [المستصفى ص: 20 ط دار الكتب العلمية].

ـ اعتداد الدين بالتجربة في الدنيويات:

"هناك أمور سبيلها التجربة والدربة في الحياة، والخبرة بأحوالها فيما اعتاده الناس - كشئون الزراعة والطب، فهذه يجتهد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهاد غيره، ويخطيء ويصيب، وليست شرعا، ولذا قال في تأبير النخل: "أنتم أعلم بأمور دنياكم" بعد أن نصح لهم بعدم تلقيحه اجتهادا منه، ثم تبين له خلاف ذلك، حيث لم يكن لديه معرفة بالزراعة والفلاحة.

ففي الصحيحين: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل، فقال: "لو لم تفعلوا لصلح" فخرج شيصا، فمر بهم فقال: "ما لنخلكم؟ " قالوا: قلت كذا وكذا، قال: "أنتم أعلم بأمور دنياكم".

وفي بعض الروايات أنه قال: "إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر" [تاريخ التشريع الإسلامي لمناع القطان ص: 117].

ـ أهمية التجربة:

   قال الغزالي(ت505ﻫ): "المعلومات التجريبية يقينية عند من جربها، والناس يختلفون في هذه العلوم لاختلافهم في التجربة" المستصفى 1/50.

قال الإمام الشاطبي(ت790ﻫ): " دليل التجربة حاكم". الموافقات 2/298.

قال ابن أمير الحاج الحنفي (ت 879ﻫ): " التجارب لقاح العقول". التقرير والتحبير 2/201.

ـ أهمية الاستقراء:

قال الغزالي: "ما يعرف باستقراء اللغة وتصفح وجوه الاستعمال أقوى مما يعرف بالنقل الصريح". [المستصفى 1/425].

ـ تفاوت المعرفة المستفادة من التجربة:

قال الإمام القرافي " وقد تكثر التجربة فتفيد القطع وقد لا تصل إلى ذلك" [نفائس الأصول 1/165].

"مدة التجربة تختلف باختلاف الأشخاص لأن العقول متفاوتة فرب عاقل يهتدي في زمان قليل ما لا يهتدي إليه غيره في زمان كثير" [فتح القدير 2/90].

قال ابن الهمام (ت 862): "الغبن [أي في المعاملات] يزيد بقلة التجربة وينقص بكثرتها، وقلتها وكثرتها بقلة التصرف وكثرته" [فتح القدير 8/85].

ـ استفادة الأمور التجريبية من أهلها:

   قال الغزالي: "من لم يمعن في تجربة الأمور تعوزه جملة من اليقينيات، فيتعذر عليه ما يلزم منها من النتائج فيستفيدها من أهل المعرفة بها" [المستصفى 1/51.].

قال الإمام القرافي: "من اعتقد أن عقارا معينا يبرئه من الحمى ولم تدل التجربة فيه على ذلك فإن هذا الاعتقاد يكون خطأ" [الفروق 1/127] .



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الحدود والتعريفات

ـ حدود الحدود:

قال الجويني: "المطلوب من الحدود الإشعار بالحقائق، ورب حقيقة تعقل ولا تنتظم عنها عبارة". [البرهان 1/63].

ـ محل الحدود:

قال الغزالي: "ما كل أمر معقول له عبارة صريحة موضوعة للإنباء عنه" [المستصفى 1/26].

قال الجويني: "جملة المعلومات لا تضبطها الحدود، بل منها ما يحد ومنها مالا يحد، كما أن منها ما يعلل وما لا يعلل" [الإرشاد ص: 104].

......

تعريفات أساسية

ـ معنى النظر:

"النظر: الفكر، أي: حركته في المعقولات، بخلاف حركتها في المحسوسات، فتسمى تخيلا". [المحلي على جمع الجوامع 1/144].

ـ معنى القاعدة:             

"- القاعدة قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها، نحو: الأمر للوجوب حقيقة، والعلم ثابت لله تعالى"[المحلي على جمع الجوامع 1/22].

ـ معنى الفائدة:

- الفوائد جمع فائدة، وهو ما استفيد من العلم.

في الجدل والمناظرة

ـ هدف المناظرة:

"غاية المناظر اضطرار خصمه إلى الضروريات" [البرهان 1/20].

قال المازري: "ما علم بالاستدلال لم تتفق آراء العقلاء فيه" [شرح البرهان ص: 60].

ـ الدليل لا ينتهض إلا بانتفاء معارضه:

قال ابن أمير الحاج: "لا يتم الدليل دليلا إلا بشرط عدم المعارض". [التقرير والتحبير 1/209] .

قال المازري: "كم من عالم نحرير نصر مذهبا حقا أو باطلا، أكثر أيام عمره، وكان واثقا من استدلاله عليه، ثم انتقل  عنه إلى نقيضه" [شرح البرهان ص: 117] .

من غلَّب الرواية على الدراية جانبه التوفيق في العلم

   ذكر ابن رشد الفقيه (ت 520ﻫ) في البيان والتحصيل:"عن عبد الرحمن بن القاسم أنه قال: كنا جلوسا عند مالك يوما  إذ مر بنا ابن وهب فلحظه مالك ببصره ساعة ثم قال: سبحان الله أيما فتى لولا أنه مكثر، ثم قال: بلغني أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إني مما أتخوف على أمتي العصبية والقدرية وكثرة الرواية....

مقاصد التأليف عند العلماء

    قال المقري(ت1041هـ): "ورأيت بخط بعض الأكابر ما نصه: المقصود بالتأليف سبعة: شيء لم يسبق إليه فيؤلف، أو شيء ألف ناقصا فيكمل، أو خطأ فيصحح، أو شكل فيشرح، أو مطول فيختصر، أو مفترق فيجتمع، أو منثور فيرتب. وقد نظمها بعضهم فقال:

     ألا فاعـلمن أنَّ ال،تأليف سـبعة ** لكل لبيب في النصيحة خالص

     فشرح لإغلاق وتصحيح مخـطئ ** وإبداع حبر مقدم غير ناكص

      وترتـيب منـثور وجمـع مـفرق** وتقصير تطويل وتتميم ناقص

ضرورة التوازن بين الجانب العلمي والعملي في المعارف

    قال السنهوري: "الاقتصار على الجانب العملي من شأنه أن ينزع القانون من محيطه العلمي، وأن يجعل رجال القانون ذوي حرفة لا يحتاجون في تلقنها إلى معاهد علمية ، بل يكفي أن يقذف بالناشئ في بحر الحياة العملية، وهناك تتوافر له أسباب المران، ولا يزال الإنجليز يستبقون هذه الطريقة في تعليم القانون إلى جانب الطريقة الجامعية.....

الفرق بين العلوم فرع للفرق بين قواعدها

قال المازري: "الفرق بين علم وعلم طريقة الاستدلال