أصول الفقه

إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)
إحكام الفصول في أحكام الأصول
لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

هو: سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي أبو الوليد الباجي الأندلسي.

شيوخه:

أخذ عن ابن شاكر، ومحمد بن إسماعيل، وأبي محمد مكي، ويونس بن مغيث، وابن محرز، وابن الوراق، وأبي الفضل ابن عمروس.

تلاميذه:

تفقه به جماعة، منهم: أبو علي الجياني، وأبو علي الصدفي، وأبو عبد الله الحميدي، وعلي الصقلي، وأحمد بن غزلون، والطرطوشي، وروى عنه حافظا المغرب والمشرق، أبو عمر ابن عبد البر، وأبو بكر الخطيب.

منزلته وثناء العلماء عليه:

طلب أبو الوليد الباجي العلم بالأندلس، ثم رحل إلى المشرق، فدخل خلالها مكة، وبغداد، والموصل، والشام، والحجاز، فدرَّس في كثير من عواصمها، ورجع من رحلته «فقيهـا، نظارا، محدثا، راوية... متكلما، أصوليا... ولم يكن بالأندلس قط أتقن منه للمذهب» [ترتيب المدارك (8/119)].

قال ابن سكرة: «ما رأيت مثله... هو أحد أئمة المسلمين» [الصلة (ص: 198)]، وقال ابن حزم: «لم يكن للمالكية بعد عبد الوهاب، مثل أبي الوليد الباجي» [ترتيب المدارك (8/119)].

مؤلفاته:

ألف تآليف كثيرة منها: المنتقى في شرح الموطأ، والإيماء اختصر فيه المنتقى، والاستيفاء في شرح الموطأ، والسراج في عُمَد الحجاج في مسائل الخلاف، والمقتبس في علم مالك بن أنس، والمهذب في اختصار المدونة، وشرح المدونة، ومسألة اختلاف الزوجين في الصداق، وإحكام الفصول في أحكام الأصول، والإشارة في الأصول، والحدود، والمنهاج في ترتيب الحجاج، وفرق الفقهاء.

وفاته:

توفي ليلة الخميس بين العشاءين التاسع والعشرين من رجب من سنة (474هـ)

مصادر ترجمته:

الصلة (ص: 198)، الذخيرة (3/94)، ترتيب المدارك (8/117)، سير أعلام النبلاء (18/540)، الديباج ( ص: 197)، نفح الطيب (2/67)، شجرة النور (ص:120) [341]، الفكر السامي (ص: 551).

كتاب إحكام الفصول في أحكام الأصول

ساهم أبو الوليد الباجي في التصنيف الأصولي بمؤلفات نفيسة، أعطت للفكر الأصولي المالكي مقومات جديدة في التصور والمنهج والعطاء، وأوفاها موضوعا ومنهجا كتابه إحكام الفصول في أحكام الفصول، وهو من أجل ما ألف الأندلسيون والمغاربة في أصول الفقه، عرض فيه قضايا أصول الفقه عرضا مفصلا مدعوما بالأدلة والبراهين.

منهجه في الكتاب:

استهله بمقدمة بين فيها الدافع لتأليف الكتاب بقوله: «أما بعد: فإنك قد سألتني أن أجمع لك كتاباً في أصول الفقه يشتمل على جمل أقوال المالكيين، ويحيط بمشهور مذهبهم، وبما يعزى من ذلك إلى مالك وبيان حجة كل طائفة، ونصرة الحق الذي أذهب إليه، وأعول في الاستدلال عليه، مع الإعفاء من التطويل المضجر، والاختصار المجحف، فأجبت سؤالك امتثالا لأمره تعالى بالتبيين للناس، وكشف الشبه والالتباس» [إحكام الفصول 1/174].

ثم خصص فصلا في بيان الحدود التي يحتاج إليها المجتهد في معرفة الأصول، وفصل آخر في بيان الحروف التي تدور بين المتناظرين، وبعد هذه المقدمات انتقل إلى موضوع كتابه، وهو أدلة الشرع فقسمها إلى ثلاثة أقسام: أصل ومعقول أصل واستصحاب حال.

وقد استعرض فيه الآراء المختلفة، وبصورة أخص الشافعية والحنفية، مبينا أوجه الاختلاف والاتفاق مع المالكية، كما تطرق في طرحه لمسائل الأصول إلى اختلاف المالكية أنفسهم في بعض المسائل، وفي كل مسألة يختم عرضه ببيان رأيه مع رده على استدلال الآخرين سواء من المالكية أو المذاهب الأخرى.

فصول الكتاب:

جاءت فصول الكتاب على الشكل الآتي: مقدمة، فصل في بيان الحدود التي يحتاج إليها في معرفة الأصول، فصل في بيان الحروف التي تدور بين المتناظرين، باب أقسام أدلة الشرع، الكلام في الأصل: القرآن، الحديث، الإجماع، القياس وغيره، فصل في بيان الكلام في استصحاب الحال، فصل في حكم الاجتهاد، فصل فيما يقع به الترجيح من الأخبار.

طبعاته:

ـ إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، تحقيق عبدالله محمد الجبوري، ط مؤسسة الرسالة ط1/1409هـ.

ـ إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، تحقيق عبد المجيد تركي، طبعة دار الغرب الإسلامي ط 2/1415هـ.

                                                                     بقلم الباحث محمد الخادير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

لباب المحصول في علم الأصول للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

لباب المحصول في علم الأصول
للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

   يعتبر كتاب المستصفى من أهم مصنفات أصول الفقه التي أرست قواعده، وأعطت هذا العلم صورة مستقلة كاملة، فجاء نموذجا متميزا في التأليف، ومدونة وافية لآراء أئمة الأصول السابقين عليه.

   فاختصره بعضهم، وشرحه البعض الآخر، كما جعله البعض موضع نظر ومناظرة، وكان للمالكية في هذه الجوانب الحظ الأوفر، الأمر الذي أكسب المستصفى أهمية خاصة، ووزنا علميا كبيرا بين العلماء.

   وممن اعتنى بهذا الكتاب من المالكية ابن رشيق (ت632هـ) الذي رأى في كتاب المستصفى من المؤلفات الجليلة في الفن، لأن الغزالي كما قال ابن رشيق: «جمع فيه بين الترتيب والتحقيق، وعذوبة اللفظ وصواب المعنى، مع الاحتواء على جميع مقاصد العلم» [لباب المحصول: 1/188]، فقام بتلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه.

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول
لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

   اكتسب هذا الشرح أهميته وقيمته العلمية من كون الشارح هو نفسه مؤلِّف المتن، وقد بين القرافي الغاية من هذا الشرح حين قال: «أما بعد فإن كتاب تنقيح الفصول في اختصار المحصول كان قد يسره الله علي ليكون مقدمة أول كتاب الذخيرة في الفقه، ثم رأيت جماعة كثيرة رغبوا في إفراده عنها واشتغلوا به، فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحاً يكون عوناً لهم على فهمه وتحصيله، وأبيّن فيه مقاصد لا تكاد تُعْلم إلاّ من جهتي، لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض» [شرح تنقيح الفصول ص: 10].

تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

تقريب الوصول إلى علم الأصول
 لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

   صنف ابن جزي هذا الكتاب على وجه التذكرة لابنه محمد، قال ابن جزي: «أحببت أن يضرب ابني محمد أسعده الله في هذا العلم بسهم، فصنفت هذا الكتاب برسمه ووسمته باسمه، لينشط لدرسه وفهمه» [تقريب الوصول (ص: 88)]

   عرض فيه المسائل الأصولية مع مناقشتها وذكر أقوال المالكية فيها، ثم يذكر آراء الشافعية والحنفية، مرجحا ما يراه صحيحا، مستعينا على ذلك بالقرائن العقلية والنقلية.   

المحصول في أصول الفقه لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

المحصول في أصول الفقه
لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

   يعد كتاب المحصول لابن العربي من أوجز المؤلفات الأصولية المالكية، اتبع فيه طريقة المتكلمين التي تعتمد على تحرير المسائل، وتقرير القواعد، وإقامة الأدلة عليها.

   سلك فيه منهجا واضح المعالم في عرض ومناقشة المسائل الأصولية، بأسلوب سهل وسلس، بعيد عن التكلف والتعقيد، واضح العبارة، بين المراد، وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات.

الضروري في أصول الفقه لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

الضروري في أصول الفقه
لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

   يعرف هذا الكتاب بمختصر المستصفى لابن رشد الحفيد، فهو اختصار لكتاب المستصفى في الأصول لأبي حامد الغزالي، قال ابن رشد في مقدمته: «فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت لنفسي على جهة التذكرة، من كتاب أبي حامد رحمه الله في أصول الفقه الملقب بالمستصفى، جملة كافية بحسب الأمر الضروري في هذه الصناعة، ونتحرى في ذلك أوجز القول وأخصره، وما نظن به أنه أكثر ذلك صناعي» [الضروري في أصول الفقه ص: 34].

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه
لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

   لا شك أن قيمة أي كتاب تظهر من خلال تضافر الجهود على خدمته، سواء بالشرح أو الاختصار، وكتاب البرهان في أصول الفقه للجويني من  أحسن ما ألف في فنه، فاعتنى به المالكية بالشرح والتعليق والتهذيب، قال ابن السبكي: «انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبد الله المازري شرحا لم يتمه، وعمل عليه أيضا مشكلات، ثم شرحه أيضا أبو الحسن الأبياري من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له الشريف أبو يحيى، جمع بين الشرحين» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

إيضاح المحصول من برهان الأصول لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

إيضاح المحصول من برهان الأصول
لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

   كان المازري من أكثر المالكية اعتناء بالبرهان وإعجابا به، أراد أن يقرب هذا الكتاب للناظرين فيه وأن يكشف مغالقه ويوضح إشكالاته، ويصحح ما ينبغي تصحيحه من اختياراته، فسمى شرحه: «إيضاح المحصول من برهان الأصول».