أصول الفقه

إيضاح المحصول من برهان الأصول لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)
إيضاح المحصول من برهان الأصول
لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

هو: محمد بن علي بن عمر التميمي أبو عبد الله المازري عرف بالإمام، أصله من مازَر مدينة بصقلية، نزيل المهدية.

شيوخه:

أخذ عن اللخمي، وابن الصائغ، وأبي عبد الله المالكي وغيرهما من شيوخ إفريقيا.

تلاميذه:

   أخذ عنه عبد السلام البرجيني، ومحمد بن عبد الرحيم ابن الفرس، ويحيى بن الحداد، وابن صاعد، وبالإجازة ابن خير، وابن رشد الحفيد، وعبد المنعم ابن الفرس، وابن الحاج الشهيد، وغيرهم.

منزلته وثناء العلماء عليه:

   تفقه حتى صار «إمام بلاد أفريقية وما وراءها من المغرب وآخر المستقلين من شيوخ أفريقية بتحقيق الفقه ورتبة الاجتهاد ودقة النظر»، و«لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض في وقته أفقه منه، ولا أقوم لمذهبهم... كان أحد رجال الكمال في العلم في وقته، وإليه كان يفزع في الفتوى في الطب في بلده كما يفزع إليه في الفتوى في الفقه» [الديباج (ص: 375)].

  وقد أشاد بعلمه وذكائه ابن السبكي في الطبقات، وتعجب منه كيف لم يدَّع الاجتهاد مع استجماعه أدواته، ومع ما قيل عنه من إدراكه رتبة الاجتهاد، فلم يكن يفتي الناس إلا بالمشهور من مذهب مالك.

مؤلفاته:

   له تآليف منها: المعلم في شرح صحيح مسلم، والتلقين للقاضي عبد الوهاب، وله إملاء على البخاري، وتعليقة على المدونة، وكتاب في الفرائض، وكشف الغطا عن لمس الخطا، ورد على للغزالي في رسالة سماها: الكشف والإنباء على المترجم بالإحياء، وله فتاوى، وله غيرها من الكتب التي تدل على رسوخه في العلم، وسعة اطلاعه.

وفاته:

توفي سنة (536ﻫ)

مصادر ترجمته:

الغنية (ص: 65)، الديباج (ص: 375) (508)، شجرة النور (ص: 127)، الفكر السامي (ص: 555)، العمر (ص: 699)، مباحث في المذهب المالكي بالمغرب (ص: 80).

كتاب إيضاح المحصول من برهان الأصول:

   يعد كتاب البرهان في أصول الفقه  للإمام الجويني من المصادر التي يعتمدها الأصوليون في تحرير قضايا أصول الفقه، وقد أكب العلماء عليه، واقتبسوا أفكاره، وآراءه، وعباراته، وأشادوا به، قال ابن السبكي: «إن هذا الكتاب وضعه إمام الحرمين في أصول الفقه على أسلوب غريب، لم يقتد فيه بأحد، وأنا أسميه لغز الأمة لما فيه من مصاعب الأمور وأنه لا يخلي مسألة عن إشكال، ولا يخرج إلا عن اختيار يخترعه لنفسه، وتحقيقاتٍ يستبدّ بها» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

   اهتم به المالكية وأقبلوا عليه شرحا وتعليقا وتهذيبا وتتميما، فشرحوه دون الشافعية، قال ابن السبكي: «انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبد الله المازري شرحا لم يتمه، وعمل عليه أيضا مشكلات، ثم شرحه أيضا أبو الحسن الأبياري من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له الشريف أبو يحيى، جمع بين الشرحين» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

  وكان المازري من أكثر المالكية اعتناء بالبرهان وإعجابا به، أراد أن يقرب هذا الكتاب للناظرين فيه وأن يكشف مغالقه ويوضح إشكالاته، ويصحح ما ينبغي تصحيحه من اختياراته، فسمى شرحه: «إيضاح المحصول من برهان الأصول».

منهجه في شرح الكتاب:

   أملاه على طريقة البرهان للجويني حيث صرح المازري بذلك: «وقد أمليت من هذا طرفا في شرح البرهان، وذكرت طريقة أبي المعالي وطريقتي لما تكلمنا فيما جرى بين الصحابة من الوقائع والفتن رضي الله عنهم أجمعين» [فتاوى المازري (ص:365)].

   حقق فيه تحقيقات نفيسة وأضاف إليه إضافات هامة إكمالاً أو تصحيحاً، مع إبداء اعتراضات عليه، وانتقاده فيما يرى أنه خالف فيه الصواب، فجاء غاية في فنه، دقيقا في بابه، حتى قال ابن السبكي: «إن هذا الرجل كان من أذكى المغاربة قريحة وأحدهم ذهنا، بحيث اجترأ على شرح البرهان لإمام الحرمين، وهو لغز الأمة الذي لا يحوم حول حماه ولا يدندن حول مغزاه إلا غواص على المعاني، ثاقب الذهن، مبرز في العلم» [طبقات الشافعية الكبرى (5/193)].

فصول الكتاب:

   اعتمد المازري في ترتيب مسائل وفصول الكتاب على ترتيب كتاب البرهان للجويني، بدأ بكتاب الأوامر، ثم كتاب العموم والخصوص، وكتاب التأويلات، وكتاب الأخبار، وكتاب الإجماع.

طبعاته:

طبع كتاب إيضاح المحصول من برهان الأصول للمازري بتحقيق ذ عمار الطالبي ط دار الغرب.

                                           بقلم الباحث محمد الخادير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

لباب المحصول في علم الأصول للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

لباب المحصول في علم الأصول
للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

   يعتبر كتاب المستصفى من أهم مصنفات أصول الفقه التي أرست قواعده، وأعطت هذا العلم صورة مستقلة كاملة، فجاء نموذجا متميزا في التأليف، ومدونة وافية لآراء أئمة الأصول السابقين عليه.

   فاختصره بعضهم، وشرحه البعض الآخر، كما جعله البعض موضع نظر ومناظرة، وكان للمالكية في هذه الجوانب الحظ الأوفر، الأمر الذي أكسب المستصفى أهمية خاصة، ووزنا علميا كبيرا بين العلماء.

   وممن اعتنى بهذا الكتاب من المالكية ابن رشيق (ت632هـ) الذي رأى في كتاب المستصفى من المؤلفات الجليلة في الفن، لأن الغزالي كما قال ابن رشيق: «جمع فيه بين الترتيب والتحقيق، وعذوبة اللفظ وصواب المعنى، مع الاحتواء على جميع مقاصد العلم» [لباب المحصول: 1/188]، فقام بتلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه.

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول
لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

   اكتسب هذا الشرح أهميته وقيمته العلمية من كون الشارح هو نفسه مؤلِّف المتن، وقد بين القرافي الغاية من هذا الشرح حين قال: «أما بعد فإن كتاب تنقيح الفصول في اختصار المحصول كان قد يسره الله علي ليكون مقدمة أول كتاب الذخيرة في الفقه، ثم رأيت جماعة كثيرة رغبوا في إفراده عنها واشتغلوا به، فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحاً يكون عوناً لهم على فهمه وتحصيله، وأبيّن فيه مقاصد لا تكاد تُعْلم إلاّ من جهتي، لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض» [شرح تنقيح الفصول ص: 10].

تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

تقريب الوصول إلى علم الأصول
 لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

   صنف ابن جزي هذا الكتاب على وجه التذكرة لابنه محمد، قال ابن جزي: «أحببت أن يضرب ابني محمد أسعده الله في هذا العلم بسهم، فصنفت هذا الكتاب برسمه ووسمته باسمه، لينشط لدرسه وفهمه» [تقريب الوصول (ص: 88)]

   عرض فيه المسائل الأصولية مع مناقشتها وذكر أقوال المالكية فيها، ثم يذكر آراء الشافعية والحنفية، مرجحا ما يراه صحيحا، مستعينا على ذلك بالقرائن العقلية والنقلية.   

المحصول في أصول الفقه لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

المحصول في أصول الفقه
لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

   يعد كتاب المحصول لابن العربي من أوجز المؤلفات الأصولية المالكية، اتبع فيه طريقة المتكلمين التي تعتمد على تحرير المسائل، وتقرير القواعد، وإقامة الأدلة عليها.

   سلك فيه منهجا واضح المعالم في عرض ومناقشة المسائل الأصولية، بأسلوب سهل وسلس، بعيد عن التكلف والتعقيد، واضح العبارة، بين المراد، وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات.

الضروري في أصول الفقه لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

الضروري في أصول الفقه
لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

   يعرف هذا الكتاب بمختصر المستصفى لابن رشد الحفيد، فهو اختصار لكتاب المستصفى في الأصول لأبي حامد الغزالي، قال ابن رشد في مقدمته: «فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت لنفسي على جهة التذكرة، من كتاب أبي حامد رحمه الله في أصول الفقه الملقب بالمستصفى، جملة كافية بحسب الأمر الضروري في هذه الصناعة، ونتحرى في ذلك أوجز القول وأخصره، وما نظن به أنه أكثر ذلك صناعي» [الضروري في أصول الفقه ص: 34].

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه
لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

   لا شك أن قيمة أي كتاب تظهر من خلال تضافر الجهود على خدمته، سواء بالشرح أو الاختصار، وكتاب البرهان في أصول الفقه للجويني من  أحسن ما ألف في فنه، فاعتنى به المالكية بالشرح والتعليق والتهذيب، قال ابن السبكي: «انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبد الله المازري شرحا لم يتمه، وعمل عليه أيضا مشكلات، ثم شرحه أيضا أبو الحسن الأبياري من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له الشريف أبو يحيى، جمع بين الشرحين» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

إحكام الفصول في أحكام الأصول
لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

   ساهم أبو الوليد الباجي في التصنيف الأصولي بمؤلفات نفيسة، أعطت للفكر الأصولي المالكي مقومات جديدة في التصور والمنهج والعطاء، وأوفاها موضوعا ومنهجا كتابه إحكام الفصول في أحكام الفصول، وهو من أجل ما ألف الأندلسيون والمغاربة في أصول الفقه، عرض فيه قضايا أصول الفقه عرضا مفصلا مدعوما بالأدلة والبراهين.