أصول الفقه

الضروري في أصول الفقه لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)
الضروري في أصول الفقه
لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن رشد أبو الوليد القرطبي.

شيوخه:

   أخذ عن أبيه، واستظهر عليه الموطأ حفظا، وأخذ الفقه عن أبي القاسم ابن بشكوال، وأبي مروان ابن مسرة، وأبي جعفر ابن عبد العزيز، وأجازه الإمام المازري.

تلاميذه:

   سمع منه ابنه القاضي أحمد، وأبو محمد ابن حوط، وسهل بن مالك، وأبو الربيع ابن سالم، وأبو بكر ابن جهور، وأبو القاسم ابن الطيلسان، وغيرهم.

منزلته وثناء العلماء عليه:

   كان من أهل العلم والتفنن في المعارف، وكان نابغة عصـره، أخذ الناس عنه، واعتمدوا عليه، وكان يفزع إليه في الطب كما يفزع إليه في الفتوى في الفقه.

  حلاه المترجمون بـ: «الفقيه، الأديب، العالم، الجليل، الحافظ، المتفنن، الحكيم، المؤلف، المتقن».

مؤلفاته:

   له تآليـف تنوف علـى الستين، منها في الفقه وأصوله: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، واختصار المستصفى في الأصول، المعروف: بالضروري في أصول الفقه، وشرح الحمدانية في الأصول.

وفاته:

توفي سنة (595ﻫ).

مصادر ترجمته:

تاريخ قضاة الأندلس (ص: 111)، الديباج (ص: 378)، سير أعلام النبلاء (21/307)، الوافي بالوفيات (2/81)، شجرة النور (ص: 146) [439].

كتاب الضروري في أصول الفقه:

   يعرف هذا الكتاب بمختصر المستصفى لابن رشد الحفيد، فهو اختصار لكتاب المستصفى في الأصول لأبي حامد الغزالي، قال ابن رشد في مقدمته: «فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت لنفسي على جهة التذكرة، من كتاب أبي حامد رحمه الله في أصول الفقه الملقب بالمستصفى، جملة كافية بحسب الأمر الضروري في هذه الصناعة، ونتحرى في ذلك أوجز القول وأخصره، وما نظن به أنه أكثر ذلك صناعي» [الضروري في أصول الفقه ص: 34].

   لكن ابن رشد لم يقف عند الاختصار بل تمم وكمل وهذب المستصفى وانتقد فيه بعض المواضع، مع مراعاته بدقة وضع المباحث والمسائل الأصولية بجانب أبوابها الأصلية، وقد اشتمل الكتاب على اجتهادات أصولية وفقهية ولغوية.

منهجه في الكتاب:

   بدأ كتابه بمقدمة في غرض العلم، ثم بين منهجين لوضع علم الأصول: إما أن توضع بحسب أشهر المذاهب فيها، وهو ما يراه مثلا أهل السنة، وإما أن يعدد الاختلاف الواقع فيها، وتعطى القوانين التي بها تستنبط الأحكام في المذاهب المختلفة.

   ثم اختار أن يسير على طريقة الغزالي في عرض المسائل فيبدأ بتصوير المسألة ثم يذكر أقوال الأصوليين فيها ثم يناقش تلك الأقوال مناقشة علمية مبنية على الدليل العقلي، فيرجح ما يراه راجحا، وقد ينبه على أن الخلاف لفظيا، أو أن المسألة ليست من علم الأصول.

  غير أن ابن رشد وإن ساير تصنيف أبي حامد فإنه  ظل متمسكا بموقفه من موضوع أصول الفقه، محاولا تصحيح ما وقع في الغزالي وغيره من أخطاء.

  ولم يكن ابن رشد ينتصر لآراء مالك وأصحابه؛ بل انتقد بعضها أشد الانتقاد ولعل انتقاده لعمل أهل المدينة من أهم العلامات على ذلك، ينضاف إليه إنكاره للقياس المرسل، وقد انتقد إدخال مسائل علم المنطق في الأصول حين قال: «وأبو حامد قدم قبل ذلك مقدمة منطقية زعم أنه أداه إلى القول في ذلك نظر المتكلمين في هذه الصناعة في أمور ما منطقية، كنظرهم في حد العلم وغير ذلك، ونحن فلنترك كل شيء إلى موضعه فإن من رام أن يتعلم أشياء أكثر من واحد في وقت واحد لم يمكنه أن يتعلم ولا واحدا منه» [الضروري في أصول الفقه ص: 37].

فصول الكتاب:

   بدأه بمقدمة، ثم قسمه إلى أربعة أجزاء، الجزء الأول ويتضمن النظر في الأحكام، وفيه أربعة أقسام: حد الحكم، أقسامه، أركانه، مظهره، الجزء الثاني في أصول الأحكام وهي أربعة: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة، ودليل العقل على نفي الأصلي، الجزء الثالث في الأدلة المستعملة في استنباط حكم حكم عن أصل أصل، وكيف استعمالها، الجزء الرابع يتضمن النظر في شروط المجتهد وهو الفقيه، وهو يشتمل على ثلاثة فصول: فصل في الاجتهاد، وفصل في التقليد، وفصل في ترجيح الأدلة.

طبعاته:

طبع الكتاب بتحقيق جمال الدينة العلوي، ط دار الغرب الإسلامي بيروت ط1 سنة 1994.

                                                                بقلم الباحث محمد الخادير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

لباب المحصول في علم الأصول للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

لباب المحصول في علم الأصول
للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

   يعتبر كتاب المستصفى من أهم مصنفات أصول الفقه التي أرست قواعده، وأعطت هذا العلم صورة مستقلة كاملة، فجاء نموذجا متميزا في التأليف، ومدونة وافية لآراء أئمة الأصول السابقين عليه.

   فاختصره بعضهم، وشرحه البعض الآخر، كما جعله البعض موضع نظر ومناظرة، وكان للمالكية في هذه الجوانب الحظ الأوفر، الأمر الذي أكسب المستصفى أهمية خاصة، ووزنا علميا كبيرا بين العلماء.

   وممن اعتنى بهذا الكتاب من المالكية ابن رشيق (ت632هـ) الذي رأى في كتاب المستصفى من المؤلفات الجليلة في الفن، لأن الغزالي كما قال ابن رشيق: «جمع فيه بين الترتيب والتحقيق، وعذوبة اللفظ وصواب المعنى، مع الاحتواء على جميع مقاصد العلم» [لباب المحصول: 1/188]، فقام بتلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه.

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول
لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

   اكتسب هذا الشرح أهميته وقيمته العلمية من كون الشارح هو نفسه مؤلِّف المتن، وقد بين القرافي الغاية من هذا الشرح حين قال: «أما بعد فإن كتاب تنقيح الفصول في اختصار المحصول كان قد يسره الله علي ليكون مقدمة أول كتاب الذخيرة في الفقه، ثم رأيت جماعة كثيرة رغبوا في إفراده عنها واشتغلوا به، فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحاً يكون عوناً لهم على فهمه وتحصيله، وأبيّن فيه مقاصد لا تكاد تُعْلم إلاّ من جهتي، لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض» [شرح تنقيح الفصول ص: 10].

تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

تقريب الوصول إلى علم الأصول
 لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

   صنف ابن جزي هذا الكتاب على وجه التذكرة لابنه محمد، قال ابن جزي: «أحببت أن يضرب ابني محمد أسعده الله في هذا العلم بسهم، فصنفت هذا الكتاب برسمه ووسمته باسمه، لينشط لدرسه وفهمه» [تقريب الوصول (ص: 88)]

   عرض فيه المسائل الأصولية مع مناقشتها وذكر أقوال المالكية فيها، ثم يذكر آراء الشافعية والحنفية، مرجحا ما يراه صحيحا، مستعينا على ذلك بالقرائن العقلية والنقلية.   

المحصول في أصول الفقه لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

المحصول في أصول الفقه
لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

   يعد كتاب المحصول لابن العربي من أوجز المؤلفات الأصولية المالكية، اتبع فيه طريقة المتكلمين التي تعتمد على تحرير المسائل، وتقرير القواعد، وإقامة الأدلة عليها.

   سلك فيه منهجا واضح المعالم في عرض ومناقشة المسائل الأصولية، بأسلوب سهل وسلس، بعيد عن التكلف والتعقيد، واضح العبارة، بين المراد، وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات.

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه
لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

   لا شك أن قيمة أي كتاب تظهر من خلال تضافر الجهود على خدمته، سواء بالشرح أو الاختصار، وكتاب البرهان في أصول الفقه للجويني من  أحسن ما ألف في فنه، فاعتنى به المالكية بالشرح والتعليق والتهذيب، قال ابن السبكي: «انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبد الله المازري شرحا لم يتمه، وعمل عليه أيضا مشكلات، ثم شرحه أيضا أبو الحسن الأبياري من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له الشريف أبو يحيى، جمع بين الشرحين» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

إيضاح المحصول من برهان الأصول لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

إيضاح المحصول من برهان الأصول
لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

   كان المازري من أكثر المالكية اعتناء بالبرهان وإعجابا به، أراد أن يقرب هذا الكتاب للناظرين فيه وأن يكشف مغالقه ويوضح إشكالاته، ويصحح ما ينبغي تصحيحه من اختياراته، فسمى شرحه: «إيضاح المحصول من برهان الأصول».

إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

إحكام الفصول في أحكام الأصول
لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

   ساهم أبو الوليد الباجي في التصنيف الأصولي بمؤلفات نفيسة، أعطت للفكر الأصولي المالكي مقومات جديدة في التصور والمنهج والعطاء، وأوفاها موضوعا ومنهجا كتابه إحكام الفصول في أحكام الفصول، وهو من أجل ما ألف الأندلسيون والمغاربة في أصول الفقه، عرض فيه قضايا أصول الفقه عرضا مفصلا مدعوما بالأدلة والبراهين.