أصول الفقه

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)
التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه
لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

هو: علي بن إسماعيل بن علي بن حسين بن عطية الملقب شمس الدين، وشهرته بأبي الحسن الأبياري.

شيوخه:

سمع من أبي طاهر بن عوف، وأبي القاسم مخلوف بن علي بن جارة، وأبي عبد الله محمد بن محمد الكركنتي.

تلاميذه:

أخذ عنه: ابن الحاجب، وابن الستار، وابن عطاء الله الإسكندري.

منزلته وثناء العلماء عليه:

   قال فيه أبو المظفر: «كان الأبياري من العلماء الأعلام وأئمة الإسلام بارعاً في علوم شتى: الفقه وأصوله وعلم الكلام، ولقد كان ابن عقيل المصري، يفضل الإبياري على الإمام فخر الدين الرازي في الأصول»[الديباج (ص:213)].

  وكان الإمام بهاء الدين عبد الله المعروف بابن عقيل المصري الشافعي يفضل الأبياري على الإمام فخر الدين الرازي في الأصول.

مؤلفاته:

   له: شرح تهذيب المدونة، وتكملة الكتاب الجامع بين التبصرة والجامع لابن يونس والتعليقة للتونسي، وكتاب سفينة النجاة ألفه على طريقة كتاب إحياء علوم الدين.

وفاته:

توفي بالإسكندرية سنة (616هـ).

مصادر ترجمته:

التكملة (2/477)، الديباج (ص:213)، شجرة النور (ص:166)

كتاب التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه:

   لا شك أن قيمة أي كتاب تظهر من خلال تضافر الجهود على خدمته، سواء بالشرح أو الاختصار، وكتاب البرهان في أصول الفقه للجويني من  أحسن ما ألف في فنه، فاعتنى به المالكية بالشرح والتعليق والتهذيب، قال ابن السبكي: «انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبد الله المازري شرحا لم يتمه، وعمل عليه أيضا مشكلات، ثم شرحه أيضا أبو الحسن الأبياري من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له الشريف أبو يحيى، جمع بين الشرحين» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

   يقول عنه الأبياري: «البرهان من أجل ما صنف في أصول الفقه، لمكان مصنفه من العلم، وحرصه على التحقيق، وميله عن التقليد، وإضرابه عن التطويل والتكرير، وانصرافه في الاستدلال عن الخيالات البعيدة، والاستدلالات الركيكة، مع فصاحة اللفظ واختصار، واعتناء بالمعنى  وعدم انتشار». [التحقيق والبيان (1/8)].

منهجه في شرح البرهان:

  استهل الأبياري شرحه للبرهان بمقدمة دون فيها اعتقاده، من إثبات وجود الله تعالى، وصفاته وأفعاله، ومسائل القدر والهدي والضلال وأفعال العباد، ثم تكلم عن القرآن، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تحدث عن ضرورة تحصيل علم الأصول، ثم بين أسباب اختياره لشرح كتاب البرهان لإمام الحرمين.

  ثم بدأ في شرح ألفاظ خطبة كتاب البرهان، فوضع منهجا عاما لشرح البرهان صار عليه في الكتاب كله، يأتي بنص الجويني فيذكر منه جملة أو جملتين ثم يختصره، ثم يقرر المسألة الأصولية أولا على رأيه ومذهبه المختار ويستدل لها، وأحيانا يذكر الآراء والمذاهب وأدلتها في المسألة.

  قال الأبياري في مقدمة كتابه: «وقد رأيت كتاب الشيخ الإمام، إمام الحرمين رحمة الله عليه الملقب بالبرهان، من أجل ما صنف في أصول الفقه، لمكان مصنفه من العلم، وحرصه على التحقيق، وميله عن التقليد، وإضرابه عن التطويل والتكرير، وانصرافه عن الاستدلال عن الخيالات البعيدة، والاستدلالات الركيكة، مع فصاحة في اللفظ واختصار، واعتناء بالمعنى وعدم انتشار، فاستخرت الله تعالى في الاعتناء بشرحه، وحل ما أشكل من ألفاظه، وعسر من معانيه، مع الحرص على إيضاح الحق، والانحراف عن التعصب، مستعينا بالله عز وجل، متبرئا من الحول والقوة إلا بالله، وهو الموفق للصواب». [التحقيق والبيان في شرح البرهان (1/239)].

مخطوطاته:

منه نسخة بالخزانة الحسنية عدد: 9654.

طبعاته:

  حقق في رسالة دكتوراه بكلية أصول الدين بتطوان، كما طبع بتحقيق ذ علي بن عبد الرحمن بسام في أربعة مجلدات بدار الضياء الكويتية.

                                                بقلم الباحث محمد الخادير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

لباب المحصول في علم الأصول للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

لباب المحصول في علم الأصول
للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

   يعتبر كتاب المستصفى من أهم مصنفات أصول الفقه التي أرست قواعده، وأعطت هذا العلم صورة مستقلة كاملة، فجاء نموذجا متميزا في التأليف، ومدونة وافية لآراء أئمة الأصول السابقين عليه.

   فاختصره بعضهم، وشرحه البعض الآخر، كما جعله البعض موضع نظر ومناظرة، وكان للمالكية في هذه الجوانب الحظ الأوفر، الأمر الذي أكسب المستصفى أهمية خاصة، ووزنا علميا كبيرا بين العلماء.

   وممن اعتنى بهذا الكتاب من المالكية ابن رشيق (ت632هـ) الذي رأى في كتاب المستصفى من المؤلفات الجليلة في الفن، لأن الغزالي كما قال ابن رشيق: «جمع فيه بين الترتيب والتحقيق، وعذوبة اللفظ وصواب المعنى، مع الاحتواء على جميع مقاصد العلم» [لباب المحصول: 1/188]، فقام بتلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه.

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول
لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

   اكتسب هذا الشرح أهميته وقيمته العلمية من كون الشارح هو نفسه مؤلِّف المتن، وقد بين القرافي الغاية من هذا الشرح حين قال: «أما بعد فإن كتاب تنقيح الفصول في اختصار المحصول كان قد يسره الله علي ليكون مقدمة أول كتاب الذخيرة في الفقه، ثم رأيت جماعة كثيرة رغبوا في إفراده عنها واشتغلوا به، فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحاً يكون عوناً لهم على فهمه وتحصيله، وأبيّن فيه مقاصد لا تكاد تُعْلم إلاّ من جهتي، لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض» [شرح تنقيح الفصول ص: 10].

تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

تقريب الوصول إلى علم الأصول
 لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

   صنف ابن جزي هذا الكتاب على وجه التذكرة لابنه محمد، قال ابن جزي: «أحببت أن يضرب ابني محمد أسعده الله في هذا العلم بسهم، فصنفت هذا الكتاب برسمه ووسمته باسمه، لينشط لدرسه وفهمه» [تقريب الوصول (ص: 88)]

   عرض فيه المسائل الأصولية مع مناقشتها وذكر أقوال المالكية فيها، ثم يذكر آراء الشافعية والحنفية، مرجحا ما يراه صحيحا، مستعينا على ذلك بالقرائن العقلية والنقلية.   

المحصول في أصول الفقه لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

المحصول في أصول الفقه
لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

   يعد كتاب المحصول لابن العربي من أوجز المؤلفات الأصولية المالكية، اتبع فيه طريقة المتكلمين التي تعتمد على تحرير المسائل، وتقرير القواعد، وإقامة الأدلة عليها.

   سلك فيه منهجا واضح المعالم في عرض ومناقشة المسائل الأصولية، بأسلوب سهل وسلس، بعيد عن التكلف والتعقيد، واضح العبارة، بين المراد، وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات.

الضروري في أصول الفقه لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

الضروري في أصول الفقه
لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

   يعرف هذا الكتاب بمختصر المستصفى لابن رشد الحفيد، فهو اختصار لكتاب المستصفى في الأصول لأبي حامد الغزالي، قال ابن رشد في مقدمته: «فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت لنفسي على جهة التذكرة، من كتاب أبي حامد رحمه الله في أصول الفقه الملقب بالمستصفى، جملة كافية بحسب الأمر الضروري في هذه الصناعة، ونتحرى في ذلك أوجز القول وأخصره، وما نظن به أنه أكثر ذلك صناعي» [الضروري في أصول الفقه ص: 34].

إيضاح المحصول من برهان الأصول لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

إيضاح المحصول من برهان الأصول
لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

   كان المازري من أكثر المالكية اعتناء بالبرهان وإعجابا به، أراد أن يقرب هذا الكتاب للناظرين فيه وأن يكشف مغالقه ويوضح إشكالاته، ويصحح ما ينبغي تصحيحه من اختياراته، فسمى شرحه: «إيضاح المحصول من برهان الأصول».

إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

إحكام الفصول في أحكام الأصول
لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

   ساهم أبو الوليد الباجي في التصنيف الأصولي بمؤلفات نفيسة، أعطت للفكر الأصولي المالكي مقومات جديدة في التصور والمنهج والعطاء، وأوفاها موضوعا ومنهجا كتابه إحكام الفصول في أحكام الفصول، وهو من أجل ما ألف الأندلسيون والمغاربة في أصول الفقه، عرض فيه قضايا أصول الفقه عرضا مفصلا مدعوما بالأدلة والبراهين.