أصول الفقه

لباب المحصول في علم الأصول للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)
لباب المحصول في علم الأصول
للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

   هو: الحسين بن أبي الفضائل عتيق بن الحسين بن عتيق بن الحسين ابن رشيق بن عبد الله الربعي القيرواني المنعوت بالجمال.

شيوخه:

   سمع بمصر من والده، وبالإسكندرية من أبي الطاهر إسماعيل بن عوف، وسمع منه الحافظان أبو محمد المنذري وأبو الحسن الرشيد المحدث.

منزلته وثناء العلماء عليه:

  كان فقيها بمذهب مالك، ودرس بمصر وأفتى وصنف، وانتفع الناس به، وكان من العلماء الورعين، شيخا للمالكية في وقته، وعليه مدار الفتوى في الفقه بالديار المصرية، وكان عالما بأصول الدين وأصول الفقه والخلاف.

مؤلفاته:

له: لباب المحصول في علم الأصول وهو مختصر المستصفى.

وفاته:

توفي سنة (632ﻫ)

مصادر ترجمته:

الديباج (ص: 174)، التكملة لوفيات النقلة لعبد العظيم بن عبد القوي أبي محمد زكي الدين المنذري (3/387)، حسن المحاضرة (1/455).

كتاب لباب المحصول في علم الأصول:

   يعتبر كتاب المستصفى من أهم مصنفات أصول الفقه التي أرست قواعده، وأعطت هذا العلم صورة مستقلة كاملة، فجاء نموذجا متميزا في التأليف، ومدونة وافية لآراء أئمة الأصول السابقين عليه.

   فاختصره بعضهم، وشرحه البعض الآخر، كما جعله البعض موضع نظر ومناظرة، وكان للمالكية في هذه الجوانب الحظ الأوفر، الأمر الذي أكسب المستصفى أهمية خاصة، ووزنا علميا كبيرا بين العلماء.

  وممن اعتنى بهذا الكتاب من المالكية ابن رشيق (ت632هـ) الذي رأى في كتاب المستصفى من المؤلفات الجليلة في الفن، لأن الغزالي كما قال ابن رشيق: «جمع فيه بين الترتيب والتحقيق، وعذوبة اللفظ وصواب المعنى، مع الاحتواء على جميع مقاصد العلم» [لباب المحصول: 1/188]، فقام بتلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه.

منهجه في شرح المستصفى:

   لم يقتصر عمل ابن رشيق على اختصار المستصفى، بل خاض في مقاصد الفن بأبلغ لفظ، مع مناقشات وتحقيقات وترجيحات وتصحيحات وإضافات يسرت لقارئه الوقوف على مجامع الكتاب ومبانيه، يقول ابن رشيق: «قصدت إلى تلخيص معانيه  أي كتاب المستصفى وتحرير مقاصده ومبانيه وحذف ما يوجب الملال ويقتضي الكلال والإملال رغبة في تقليل حجمه وإعانة للطالب على حفظه بصغر حجمه مع التنبيه على ما يتعين عليه والتنكيت بما لا بد من الإشارة إليه»[لباب المحصول: 1/188]، وقال أيضا: «وقد مخضناه فأحرزنا زبده، وألغينا زَبَدَه، وأضفنا إليه من النكت والتحقيق ما يستقل به الشادي، ويعتمد عليه المنتهي، مع لين في اللفظ لا يصعب معه الحفظ، وتقريب في المعنى لا يتعذر معه الفهم» [لباب المحصول: 1/188].

  كان يأتي بعبارة الغزالي في المستصفى بنصها ثم يختصرها، مع تصرف في ترتيبها، ثم يعرض فيها مذاهب المخالفين وآراءهم أولا، ثم يقرر ما ذهب إليه المالكية فيها، ويستدل عليها مع مناقشة أدلة المخالفين، معتمدا على المصادر الأصلية في الأصول.

طبعاته:

ـ طبع ضمن سلسلة الدراسات الأصولية (6) بدولة الإمارات سنة (2001م)، بتحقيق محمد غزالي عمر جابي.

ـ وطبع ضمن سلسلة الرسائل الجامعية طبعة دار النوادر سنة (2012م)، تحقيق ثناء الحلبي.

                                                                    بقلم الباحث محمد الخادير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول
لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

   اكتسب هذا الشرح أهميته وقيمته العلمية من كون الشارح هو نفسه مؤلِّف المتن، وقد بين القرافي الغاية من هذا الشرح حين قال: «أما بعد فإن كتاب تنقيح الفصول في اختصار المحصول كان قد يسره الله علي ليكون مقدمة أول كتاب الذخيرة في الفقه، ثم رأيت جماعة كثيرة رغبوا في إفراده عنها واشتغلوا به، فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحاً يكون عوناً لهم على فهمه وتحصيله، وأبيّن فيه مقاصد لا تكاد تُعْلم إلاّ من جهتي، لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض» [شرح تنقيح الفصول ص: 10].

تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

تقريب الوصول إلى علم الأصول
 لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

   صنف ابن جزي هذا الكتاب على وجه التذكرة لابنه محمد، قال ابن جزي: «أحببت أن يضرب ابني محمد أسعده الله في هذا العلم بسهم، فصنفت هذا الكتاب برسمه ووسمته باسمه، لينشط لدرسه وفهمه» [تقريب الوصول (ص: 88)]

   عرض فيه المسائل الأصولية مع مناقشتها وذكر أقوال المالكية فيها، ثم يذكر آراء الشافعية والحنفية، مرجحا ما يراه صحيحا، مستعينا على ذلك بالقرائن العقلية والنقلية.   

المحصول في أصول الفقه لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

المحصول في أصول الفقه
لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

   يعد كتاب المحصول لابن العربي من أوجز المؤلفات الأصولية المالكية، اتبع فيه طريقة المتكلمين التي تعتمد على تحرير المسائل، وتقرير القواعد، وإقامة الأدلة عليها.

   سلك فيه منهجا واضح المعالم في عرض ومناقشة المسائل الأصولية، بأسلوب سهل وسلس، بعيد عن التكلف والتعقيد، واضح العبارة، بين المراد، وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات.

الضروري في أصول الفقه لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

الضروري في أصول الفقه
لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

   يعرف هذا الكتاب بمختصر المستصفى لابن رشد الحفيد، فهو اختصار لكتاب المستصفى في الأصول لأبي حامد الغزالي، قال ابن رشد في مقدمته: «فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت لنفسي على جهة التذكرة، من كتاب أبي حامد رحمه الله في أصول الفقه الملقب بالمستصفى، جملة كافية بحسب الأمر الضروري في هذه الصناعة، ونتحرى في ذلك أوجز القول وأخصره، وما نظن به أنه أكثر ذلك صناعي» [الضروري في أصول الفقه ص: 34].

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه
لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

   لا شك أن قيمة أي كتاب تظهر من خلال تضافر الجهود على خدمته، سواء بالشرح أو الاختصار، وكتاب البرهان في أصول الفقه للجويني من  أحسن ما ألف في فنه، فاعتنى به المالكية بالشرح والتعليق والتهذيب، قال ابن السبكي: «انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبد الله المازري شرحا لم يتمه، وعمل عليه أيضا مشكلات، ثم شرحه أيضا أبو الحسن الأبياري من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له الشريف أبو يحيى، جمع بين الشرحين» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

إيضاح المحصول من برهان الأصول لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

إيضاح المحصول من برهان الأصول
لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

   كان المازري من أكثر المالكية اعتناء بالبرهان وإعجابا به، أراد أن يقرب هذا الكتاب للناظرين فيه وأن يكشف مغالقه ويوضح إشكالاته، ويصحح ما ينبغي تصحيحه من اختياراته، فسمى شرحه: «إيضاح المحصول من برهان الأصول».

إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

إحكام الفصول في أحكام الأصول
لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

   ساهم أبو الوليد الباجي في التصنيف الأصولي بمؤلفات نفيسة، أعطت للفكر الأصولي المالكي مقومات جديدة في التصور والمنهج والعطاء، وأوفاها موضوعا ومنهجا كتابه إحكام الفصول في أحكام الفصول، وهو من أجل ما ألف الأندلسيون والمغاربة في أصول الفقه، عرض فيه قضايا أصول الفقه عرضا مفصلا مدعوما بالأدلة والبراهين.