أصول الفقه

تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)
تقريب الوصول إلى علم الأصول
 لابن جزي الكلبي الغرناطي (ت741هـ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

مُحمـد بن أحمد بن جُــزَي أبو القَاسم الكَلْبي الغـرنـَاطي المـالَكِـي

شيوخه:

   أخذ عن أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي، وأبي الحسن ابن سمعون، وقرأ على أبي عبد الله ابن العماد، ولازم الحافظ ابن رشيد، وروى أيضا عن أبي عبد الله ابن أبي عامر بن ربيع، وأبي المجد ابن أبي علي بن أبي الأحوص، وابن برطال، وأبي عامر ابن ربيع الأشعري، والولي أبي عبد الله الطنجالي، وابن الشاط.

تلاميذه:

   أخذ عنه غير واحد، منهم: أبناؤه محمَّد وأبو بكر أحمد وعبد الله ولسان الدين ابن الخطيب وإبراهيم الخزرجي وغيرهم.

منزلته وثناء العلماء عليه:

   قال عنه تلميذه لسان الدين الخطيب: «كان رحمه الله على طريقة مثلى من العكوف على العلم والاشتغال بالنظر والتقييد والتدوين فقيها حافظا قائما على التدريس، مشاركا في فنون من عربية وأصول وقراءات وحديث وأدب. حافظا للتفسير، مستوعبا للأقوال، جماعة للكتب، ملوكي الخزانة، حسن المجلس ممتع المحاضرة، صحيح الباطن، تقدم خطيبا على حداثة سنه، فاتفق على فضله، وجرى على سنن أصالته» [الإحاطة (3/20)].

مؤلفاته:

   له مؤلفات عدة، منها: تقريب الوصول إلى علم الأصول، والقوانين الفقهية، ووسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم، والتسهيل لعلوم التنزيل.

وفاته:

   توفي شهيدا وهو يحرض الناس، ويشحذ هممهم، ويثبتهم في معركة طريف، ضحوة يوم الاثنين السابع لجمادى الأولى عام (741ﻫ).

مصادر ترجمته:

   الدرر الكامنة (3/356)، الإحاطة (3/20)، الكتيبة الكامنة (ص: 46)، الديباج (ص: 388)، نيل الابتهاج (2/50)، نفح الطيب (5/514)، أزهار الرياض (3/189)، سلوة الأنفاس (3/275)، الأعلام للزركلي (5/325).

كتاب تقريب الوصول إلى علم الأصول:

   صنف ابن جزي هذا الكتاب على وجه التذكرة لابنه محمد، قال ابن جزي: «أحببت أن يضرب ابني محمد أسعده الله في هذا العلم بسهم، فصنفت هذا الكتاب برسمه ووسمته باسمه، لينشط لدرسه وفهمه» [تقريب الوصول (ص: 88)]

منهجه في الكتاب:

   نهج ابن جزي في تأليفه للكتاب أسلوب الاختصار والإيجاز وذلك ليكون سهلا قريبا للأفهام، قال ابن جزي: «وعولت فيه على الاختصار والتقريب مع حسن الترتيب والتهذيب» [تقريب الوصول ص: 88].

  عرض فيه المسائل الأصولية مع مناقشتها وذكر أقوال المالكية فيها، ثم يذكر آراء الشافعية والحنفية، مرجحا ما يراه صحيحا، مستعينا على ذلك بالقرائن العقلية والنقلية.   

   قسم العلوم في مقدمة الكتاب إلى ثلاثة أصناف: علم عقلي، وعلم نقلي، وعلم يأخذ من العقل والنقل وهو علم أصول الفقه، وقد بين حاجة هذا العلم لسائر الفنون حين قال: «ذلك أنَّ المقصود الأول إنما هو معرفة الأحكام الشرعية، فهذا الفنُّ هو المطلوب لنفسه، وإنما احتيج إلى سائر الفنون من أجله، ولما كان ثبوتُ الأحكامِ متوقفاً على الأدلة احتيج إلى فنِّ الأدلة، ولما كان استنباط الأحكام متوقفاً على شروط الاجتهاد احتيج إلى فن في الاجتهاد وشروطه وكيفيته من الترجيح وغيره، ثم إنَّ ذلك كلَّه يتوقفُ على أدواتٍ يُحتَاج إليها ... وهي على نوعين: منها ما يرجع إلى المعاني، وهو فن المعارف العقلية، ومنها ما يرجع إلى الألفاظ، وهي فن المعارف اللغوية، فانقسم العلم بالضرورة إلى تلك الفنون الخمسة، فَقَسَّمنا كتابنا هذا إليها، وقدمنا الأدوات، لأنه لا يُتوصَّلُ إلى فهمِ ما سِوَاهَا إلا بعد فهمها». [تقريب الوصول ص: 88].

فصول الكتاب:

   جاءت فصول الكتاب على الشكل التالي: مقدمة وخمسة فنون، وهي كالآتي: الفن الأول في المعارف العقلية، الفن الثاني في المعارف اللغوية، الفن الثالث في الأحكام الشرعية، الفن الرابع في الأدلة على الأحكام الشرعية، في الاجتهاد، والترجيح، وجعل في كل فن عشرة أبواب فاحتوى الكتاب على خمسين بابا.

طبعاته:

طبع الكتاب عدّة طبعات، منها:

ـ تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الغرناطي، تحقيق محمد علي فركوس، طبعة دار الأقصى بالكويت  سنة (1990م)،.

ـ تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الغرناطي، تحقيق محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، طبعة المدينة المنورة سنة (2002م).

ـ تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الغرناطي، تحقيق عبد الله محمد الجبوري، طبعة دار النفائش بالأردن سنة (2002).

                                                               بقلم الباحث محمد الخادير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

لباب المحصول في علم الأصول للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

لباب المحصول في علم الأصول
للحسين بن رشيق المالكي(ت632ﻫ)

   يعتبر كتاب المستصفى من أهم مصنفات أصول الفقه التي أرست قواعده، وأعطت هذا العلم صورة مستقلة كاملة، فجاء نموذجا متميزا في التأليف، ومدونة وافية لآراء أئمة الأصول السابقين عليه.

   فاختصره بعضهم، وشرحه البعض الآخر، كما جعله البعض موضع نظر ومناظرة، وكان للمالكية في هذه الجوانب الحظ الأوفر، الأمر الذي أكسب المستصفى أهمية خاصة، ووزنا علميا كبيرا بين العلماء.

   وممن اعتنى بهذا الكتاب من المالكية ابن رشيق (ت632هـ) الذي رأى في كتاب المستصفى من المؤلفات الجليلة في الفن، لأن الغزالي كما قال ابن رشيق: «جمع فيه بين الترتيب والتحقيق، وعذوبة اللفظ وصواب المعنى، مع الاحتواء على جميع مقاصد العلم» [لباب المحصول: 1/188]، فقام بتلخيص معانيه، وتحرير مقاصده ومبانيه.

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول
لأبي العباس شهاب الدين القرافي (ت684هـ)

   اكتسب هذا الشرح أهميته وقيمته العلمية من كون الشارح هو نفسه مؤلِّف المتن، وقد بين القرافي الغاية من هذا الشرح حين قال: «أما بعد فإن كتاب تنقيح الفصول في اختصار المحصول كان قد يسره الله علي ليكون مقدمة أول كتاب الذخيرة في الفقه، ثم رأيت جماعة كثيرة رغبوا في إفراده عنها واشتغلوا به، فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحاً يكون عوناً لهم على فهمه وتحصيله، وأبيّن فيه مقاصد لا تكاد تُعْلم إلاّ من جهتي، لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض» [شرح تنقيح الفصول ص: 10].

المحصول في أصول الفقه لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

المحصول في أصول الفقه
لأبي بكر بن العربي المعافري المالكي (ت543ﻫ)

   يعد كتاب المحصول لابن العربي من أوجز المؤلفات الأصولية المالكية، اتبع فيه طريقة المتكلمين التي تعتمد على تحرير المسائل، وتقرير القواعد، وإقامة الأدلة عليها.

   سلك فيه منهجا واضح المعالم في عرض ومناقشة المسائل الأصولية، بأسلوب سهل وسلس، بعيد عن التكلف والتعقيد، واضح العبارة، بين المراد، وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات.

الضروري في أصول الفقه لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

الضروري في أصول الفقه
لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت595ﻫ)

   يعرف هذا الكتاب بمختصر المستصفى لابن رشد الحفيد، فهو اختصار لكتاب المستصفى في الأصول لأبي حامد الغزالي، قال ابن رشد في مقدمته: «فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت لنفسي على جهة التذكرة، من كتاب أبي حامد رحمه الله في أصول الفقه الملقب بالمستصفى، جملة كافية بحسب الأمر الضروري في هذه الصناعة، ونتحرى في ذلك أوجز القول وأخصره، وما نظن به أنه أكثر ذلك صناعي» [الضروري في أصول الفقه ص: 34].

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه
لعلي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)

   لا شك أن قيمة أي كتاب تظهر من خلال تضافر الجهود على خدمته، سواء بالشرح أو الاختصار، وكتاب البرهان في أصول الفقه للجويني من  أحسن ما ألف في فنه، فاعتنى به المالكية بالشرح والتعليق والتهذيب، قال ابن السبكي: «انتدب له المالكية، فشرحه الإمام أبو عبد الله المازري شرحا لم يتمه، وعمل عليه أيضا مشكلات، ثم شرحه أيضا أبو الحسن الأبياري من المالكية، ثم جاء شخص مغربي يقال له الشريف أبو يحيى، جمع بين الشرحين» [طبقات الشافعية الكبرى (5/192)].

إيضاح المحصول من برهان الأصول لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

إيضاح المحصول من برهان الأصول
لأبي عبد الله المازري المالكي (ت536ﻫ)

   كان المازري من أكثر المالكية اعتناء بالبرهان وإعجابا به، أراد أن يقرب هذا الكتاب للناظرين فيه وأن يكشف مغالقه ويوضح إشكالاته، ويصحح ما ينبغي تصحيحه من اختياراته، فسمى شرحه: «إيضاح المحصول من برهان الأصول».

إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

إحكام الفصول في أحكام الأصول
لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)

   ساهم أبو الوليد الباجي في التصنيف الأصولي بمؤلفات نفيسة، أعطت للفكر الأصولي المالكي مقومات جديدة في التصور والمنهج والعطاء، وأوفاها موضوعا ومنهجا كتابه إحكام الفصول في أحكام الفصول، وهو من أجل ما ألف الأندلسيون والمغاربة في أصول الفقه، عرض فيه قضايا أصول الفقه عرضا مفصلا مدعوما بالأدلة والبراهين.