القواعد والفروق والنظائر

كتاب الفروق للقاضي عبد الوهاب البغدادي (ت422هـ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

   هو: عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك أبو محمد التغلبي البغدادي، عرف بالقاضي عبد الوهاب.

شيوخه:

   أخذ عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وعمر بن محمد، وأبي حفص ابن شاهين، وغيرهم، وتفقه على أبي الحسن ابن القصار، وأبي القاسم ابن الجلاب، ورأى أبا بكر الأبهري، وأخذ عنه، وله منه إجازة، ودرس الفقه والأصول والكلام على القاضي أبي بكر الباقلاني.

تلاميذه:

   أخذ عنه جماعة، منهم: ابن عمروس، وأبو الفضل الدمشقي،  وابن الشماخ الغافقي، والمهدي بن يوسف، وأبو بكر الخطيب البغدادي.

منزلته وثناء العلماء عليه:

   كان القاضي عبد الوهاب إماما، فقيها، نظارا، حجة، ذابا عن المذهب، ناصرا له، شيخا للمالكية في عصره وعالمهم بالعراق، ثم بمصر، إليه انتهت رياسة المذهب، قال فيه الخطيب البغدادي: «لم نلقَ من المالكيين أحدا أفقه منه، وكان حسن النظر جيد العبارة» [تاريخ بغداد، (12/292)].

   وقال ابن فرحون: «كان حسن النظر، جيد العبارة، نظارا، ناصرا للمذهب، ثقة حجة، نسيج وحده، وفريد عصره» [الديباج (ص: 261)].

مؤلفاته:

   له مؤلفات جليلة، منها: شرح المدونة، وكتاب المهدي في شرح مختصر الشيخ أبي محمد، وشرح الرسالة ابن أبي زيد القيرواني، والتلقين في الفقه المالكي، وشرحه، والمعونة على مذهب عالم المدينة، والنصرة لمذهب إمام دار الهجرة، وأوائل الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الملة، والإشراف على نكت مسائل الخلاف، وكتاب عيون المسائل، والرد على المزني، والتلخيص في الأصول، والإفادة في أصول الفقه، والمروزي في الأصول أيضا

وفاته:

مات بمصر سنة (422هـ)

مصادر ترجمته:

تاريخ بغداد (12/292)، طبقات الفقهاء (ص: 168)، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (4/515)، ترتيب المدارك (7/220)، الديباج (ص: 261)، سير أعلام النبلاء (17/429)، تاريخ الإسلام (29/85)، تاريخ قضاة الأندلس (ص: 40)، العبر في خبر من غبر (2/248)، نفح الطيب (2/68)، شجرة النور (ص: 103) [266]، الفكر السامي (ص: 540).

كتاب الفروق للقاضي عبد الوهاب البغدادي:

   الكتب المصنفة في الفروق الفقهية منها ما ضمن في كتب الفقه، ومنها ما ألف استقلالا، ومن أوائل ما صنف في المذهب المالكي في فن الفروق، كتاب الفروق للقاضي عبد الوهاب البغدادي حيث لم يصلنا من ألف في هذا الفن قبله من المالكية.

تحقيق نسبة الكتاب:

   نسب بعض المترجمين هذا الكتاب للقاضي عبد الوهاب، فابن فرحون سماه: «كتاب الفروق في مسائل الفقه» [الديباج (ص: 261)]، وذكره مخلوف باسم: «البروق في مسائل الفقه»، كما صرح أبو الفضل الدمشقي في مقدمة كتابه الفروق الفقهية أنه أخذ مادته من كتاب الفروق للقاضي عبد الوهاب حيث قال: «وقد كان القاضي حدثني أنه عمل كتابًا وسماه بالجموع والفروق، وأنه تلف له ولم يعمل غيره، وذكر أيضًا أصحابه فروقًا مفترقة يصعب حفظها على من رامها، وتشتد علي من طلبها لأنهم لم يقصدوا إلى إفرادها، بل أوردوها في تضاعيف الكتب، وأنا أثبت لك من ذلك ما يسهل عليك تناوله ويقرب فهمه» [الفروق الفقهية لأبي الفضل الدمشقي ص: 61]، كما نقل عنه المواق في التاج والإكليل من ذلك: «ومن فروق عبد الوهاب قال مالك: إذا حلف بالطلاق لأفعل فقامت بينة أنه فعل لزمه الطلاق» [التاج والإكليل (5/375)]، «وعبارة عبد الوهاب في فروقه: روى ابن القاسم أن الولد إذا حدث في أيام الخيار كان للمشتري إن اختار الإمضاء» [التاج والإكليل (6/323)].

منهجه في الكتاب:

   انتهج القاضي عبد الوهاب في مؤلفه الإيجاز في عرض الفروق الفقهية، مرتبة على أبواب الفقه، مع وضوح العبارة ودقتها، وقد بلغت فروقه مائة وأربعة عشر فرقا، قسمها إلى كتب وأبواب تتعلق بالنية والطهارة والصلاة والزكاة والنكاح والعدة والجهاد والقراض والوديعة والشفعة والإجارة والقرض...

فصول الكتاب:

جاءت أبواب الكتاب في عشرين بابا وكتابا، وهي غير مرتبة على الترتيب الفقهي المتداول، وهي كالتالي:

كتاب الزكاة، كتاب النكاح، باب العدة، كتاب الجهاد، كتاب القراض، كتاب الغصب، كتاب القطع، كتاب الوديعة، باب من الشهادة، كتاب العدد، باب من الشهادة، باب بيع الغرر، كتاب الوديعة، باب الشفعة، باب الخيار في البيع، باب الدعوى في المبيع، باب الإجارة، باب القرض، باب من كتاب النكاح، باب الظهار.

مخطوطاته:

   مخطوط بقسم المخطوطات التابع لمركز دراسات المجاهدين الليبين ضمن مجموع، أوله كتاب معين الحكام لابن عبد الرفيع، وهو الثاني.

طبعاته:

ـ الفروق الفقهية للقاضي عبدالوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي، تحقيق محمود سلامة الغرياني ضمن سلسلة الدراسات الفقهية رقم: (12) التي تصدر عن دار البحوث للدراسات الإسلامية واحياء التراث ط 1/2003م.

ـ الفروق الفقهية للقاضي عبدالوهاب البغدادي تحقيق جلال علي القذافي الجهاني، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث ط 1/ 2003 م.

                                                           بقلم الباحث محمد الخادير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا