إصدارات مالكية

كتاب النور المقتبس من قواعد مذهب مذهب مالك بن أنس لعبد الواحد بن أحمد الونشريسي (ت955 هـ)

كتاب النور المقتبس من قواعد مذهب مذهب مالك بن أنس لعبد الواحد بن أحمد الونشريسي (ت955 هـ)
هو: عبد الواحد بن أحمد بن يحيى الونشريسي الفاسي، ويكنى بأبي محمد، ولد بفاس بعد سنة: (880هـ). 

شيوخه:
أخذ عن والده أبو العباس أحمد بن يحيى بن عبد الواحد الونشريسي التلمساني، و أبو عبد الله محمد بن أحمد لن غازي العثماني المكناسي، وأبو الحسن علي بن قاسم الزقاق التجيبي، وأبو عبد اله الشيخ محمد بن أبي جمعة الهبطي، وأبو العباس أحمد بن سعيد.

تلاميذه:
أخذ عنه أبو العباس أحمد بن علي المنجور، وعبد الوهاب الزقاق، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن اليسيتني، وأبو زيد عبد الرحمن الكلالي وغيرهم.

مؤلفاته:

له: شرح الرسالة، وشرح مختصر ابن الحاجب الفرعي، وتعليق على صحيح البخاري، ومنظومة في نظائر المذهب، ونظم في مسائل من الفقه، ونظم في مسألة شهادة السماع، ونظم في مسألة مفيتات البيع الفاسد وما يفيته حوالة السوق ومواضع الإقالة في البيع.

وفاته:

توفي رحمه الله قتيلاً سنة (955 هـ)، ويحكى أن أبا عبد الله محمد الشيخ هو الذي أرسل جماعة من اللصوص لقتله لما رفض مبايعته. [الاستقصا 5/30]

مصادر ترجمته:
فهرسة المنجور (ص:55)، سلوة الأنفاس (1/162-164)، نيل الابتهاج (1/322-324)، شجرة النور الزكية (2/160-161)، طبقات الحضيكي (2/443-446)، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (1/308) دوحة الناشر (ص: 52-54)، الدرر البهية والجواهر النبوية (2/303)، مرآة المحاسن (ص: 75-225-283) أزهار البستان (ص: 173-174)، الفكر السامي (2/315-316).

كتاب النور المقتبس  لعبد الواحد بن أحمد الونشريسي.
يعتبر كتاب «النور المقتبس من قواعد مالك بن أنس» لأبي محمد عبد الواحد الونشريسي رحمه الله نظماً فريداً في بابه، فهو نظم جامع شامل، مهذب الفصول مبني الأصول.

وقد نظم فيه رحمه الله كتاب أبيه ايضاح المسالك نظماً مستوفياً في أرجوزة زادت على ألف وخمسمائة بيت، وزادها قواعد بأمثلتها وصوراً من مختصر ابن عرفة وغيره، وأضحت به المنظومة تتميماً وتكميلاً لعمل والده، ولكنه لم يكمله [نيل الابتهاج (ص: 289)].
محتوى النظم:
سبق وأن ذكرنا أن هذه الأرجوزة عبارة عن نظم لكتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك للونشريسي الأب، وهذا ما أشار إليه الناظم في مطلع بيته فقال:

هذا كتابً مِن سَنَاه يُقتَبسِْ

 

فَهْمُ قَواعد الإمام ابْنِ أَنَسْ

أَوْردت فيه مَا عَليه يبْتَنِى

 

مِن الفُروع للفَقيه المعْتَنِى

مُجلياً عَنْها غَيَاهِب الغَسَقْ

 

وناظِماً مِنها الشتِيتَ فِي نَسَقْ

حَذَوتُ فيه حَذْو والدِي قَضَى

 

ربِي لَهُ بِالعَفو عَنْهُ والرِّضَى

مُنتقِياً لُبَابَ مَا حَصَّلَهُ

 

كتابُ إيضاحِ المسالِك لَهُ

ولم يكتف الناظم بنظم كتاب إيضاح المسالك بل زاد عليه جملة من القواعد، وهو ما صرح به في قوله:

فلنذكر القواعدَ المزيده

 

مستوهباً من ربنا تسديده

والقواعد التي أضافها سبعة عشر قاعدة.
ويبدو أن الناظم رحمه الله أغفل نظم قواعد أخرى –لكنها قليلة- كقاعدة: «الحكم هل يتناول الظاهر والباطن، أم لا يتناول إلا الظاهر فقط؟ وهو الصحيح»
كما أنه رحمه الله وافته المنية قبل أن يتم هذا النظم، وإلى ذلك أشار تلميذه أبو زيد عبد الرحمن الكلالي بقوله:

وقد قضى الرب عليه بالحمام

 

قبل استفاء ما أراد من نظام

نــــــــعـمـة الإلـهُ فــي الجــنــان

 

وعمه بالفوز والضوان

قيمة الكتاب العلمية
تتجلى القيمة العلمية لهذا الكتاب في كونه نظماً في فن القواعد الفقهية شاملاً لأغلب الأبواب الفقهية، زيادة على كونه نظماً سلس العبارة واضح المعنى يتسم بكثير من المحسنات الفنية. وفيما يلي نقول عن بعض الأعلام تبرز أهمية هذا الكتاب:
قال المنجور: «نظم قواعد أبيه نظماً مستوفياً، وزاد أمثلة وصوراً على ما في الأصل وقواعد بأمثلتها ترجم لها آخر الرجز، واستخرج أكثرها من المختصر الكبير للشيخ ابن عرفة، لكنه مات قبل إتمام الزيادة المترجم لها، وليته أكملها» [فهرسة المنجور (ص: 55)].
وقال الحجوي الثعالبي: «لخص فيه إيضاح المسالك لوالده، وزاد عليه زيادات رائقة» [الفكر السامي (ص: 539)].
وقال صاحب دوحة الناشر: «رجز عجيب في فنه» [دوحة الناشر (ص: 54)]

مخطوطات الكتاب:
* نسخة الخزانة الوطنية بالرباط تحت رقم: 847 وهي نسخة جيدة ومقروءة، وعليها طرر لأبي زيد عبد الرحمن الكلالي تلميذ المؤلف.
* نسخة الخزانة العامة بتطوان تحت رقم: 242 -542 وتحمل إسم «منظومة في قواعد المذهب»، وعليها طرر كثيرة.
* نسخة الخزانة الحسنية تحت رقم: 6155- 12237، وهي نسخة غير تامة، ينقصها بعض الأبواب في آخر النظم.
طبعات الكتاب:
* طبع كتاب النور المقتبس لعبد الواحد بن أحمد الونشريسي بتحقيق: ذ سالم أنيس والحسان بوقدون، ط1 سنة 1437هـ/2016م، طبعة دار ابن حزم بيروت، لبنان.

إعداد الباحث: طه فطناسي



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

حاشية على شرح التتائي على مختصر خليل لمصطفى الرماصي (ت 1136هـ)

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر لمحمد سالم المجلسي.

أجوبة الرماصي على أسئلة بركة التطواني فيما أشكل عليه من كلام مختصر خليل وبعض شروحه

المنزع النبيل شرح مختصر خليل وتصحيح مسائله بالنقل والدليل لابن مرزوق (ت842هـ).

كتاب تجريد حدود ابن عرفة الفقهية لأي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت914هـ)

يعتبر كتاب «تجريد حدود ابن عرفة الفقهية» لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي تجريداً لحدود ابن عرفة الفقهية من مختصره الفقهي، فقد عمد المصنف في تأليفه هذا إلى تجريد الحدود الفقهية من مختصر ابن عرفة، مع المباحثة فيها عند الاحتياج بما تقتضيه القواعد المنطقية والاستعمالات الشرعية مع تكميل لها بأقوال المحققين من علماء المذهب كالمازري والقاضي عياض وابن الحاجب، قال في مقدمة الكتاب ما نصه « هذا تجريد ما اشتمل عليه مختصر الشيخ الفقيه الفاضل المحقق الإمام أبي عبد الله محمد بن عرفة رحمه الله من الحقائق الشرعية والحدود السنية مع زيادة مكملة من غيره».

فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف للقاضيلا السنبير الآرواني (ت1180هـ)

جمع كتاب «فتح الرب اللطيف في تخريج بعض ما في المختصر من الضعيف»، كل أبواب الفقه في المختصر من العبادات، والمعاملات في المذهب المالكي، زيادة على ذلك بعض المسائل التي تتعلق بالجانب اللغوي والتي لم تختص بباب معين، وقد رتب مسائله بمنهج المختصر في التبويب فبلغت المسائل ستة وثلاثمائة مسألة فقهية، ولغوية

فتاوى الكفوري

فتاوى الكفوري

    اعتنى المالكية بالتدوين في النوازل الفقهية لما لها من أهمية في واقع الناس وحياتهم، فعليها تتوقف مصالح الناس، وبها يهتدون في شؤون دينهم ودنياهم، من عبادات، ومعاملات، وبها تنتظم أمورهم، وتصان حقوقهم، وترعى مصالحهم، ويعد كتاب فتاوى الكفوري من الكتب التي تنتمي إلى هذا اللون من المؤلفات.